امتناعه من قبوله ، فلا يقع بيعه فاسدا وعاطلا ، بل أمره بين وقوعه
للمالك أو الأجنبي ، وبين وقوعه لنفسه .
هذا ما هو مقتضى الصناعة ، ولكن في مساعدة العرف والعقلاء
على جميع ما ذكرناه إشكال قوي ، فليتدبر .
الفرع الثالث : فيما إذا باع ثم ملك بالإرث أو كان المبيع كليا أو غير ذلك
من الفروع المرتبطة بمسألة " من باع شيئا ثم ملكه " هو ما لو كان
التملك بالإرث ، أو كان المبيع كليا ، أو غير ذلك مما يظهر من القيود
المذكورة في الفرع الأول ، ولما كان أساس البحث واضحا من المباحث
السابقة ، فلا نطيل الكلام بإعادة ما مر . ولا يخفى أن للفروض الأخر بعض
خصوصيات ، ولكن الإحالة إلى غير هذا الكتاب أولى .
بحث وتتميم : فيمن تصرف عن استحقاق مع جهله باستحقاقه
لو تصرف السلطان في ما له السلطنة عليه ، مع جهله بالسلطنة
جهلا مركبا أو بسيطا ، فيكون مرددا ، فهل يكون تصرفه صحيحا ونافذا ، أم لا
مطلقا ؟
أو يقال بالتفصيل بين التصرفات الإيقاعية بالمعنى الأعم ، وبين
التصرفات العقدية والإيقاعية بالمعنى الأخص ، فيكون غير نافذ في
الأولى ، دون الأخيرتين ؟ فإذا أذن في الأكل من المائدة ، مع اعتقاده أنه لا
سلطنة له عليه ، أو أذن مع الشك ، بناء على إمكان ترشح إذنه ، لعدم