مسألة : فيما إذا باع فضولا للمالك أو لثالث ثم ملك ولم ينتقل
إلى من باع له
لو باع فضولا للمالك أو لثالث ، ثم ملك هو ، فإن انتقل إلى من باع
له وأجاز فلا كلام .
وأما إذا لم ينتقل إليه ، فهل يكون هو أجنبيا عن العمومات ، كما هو
مرام الأصحاب ، أو يحتمل وجوب الوفاء عليه ، لأنه باع عن المالك ،
ولا خصوصية ملحوظة في البيع من ناحية المالك ، فيجب عليه
الإجازة ، كما هو الظاهر من الشيخ ( 1 ) ؟
أم هنا مطلب آخر : وهو أن القيد الواقع تحت الانشاء لا يورث تضيقا
في الانشاء ، فهو - أي الفضولي - باع السلعة الخارجية المعينة من
زيد ، فإن أجاز من باع له فهو ، وإلا فعليه أن يجيز ، كما مر في الصورة
السابقة ، لما تقرر من أن هذه القيود لا تستلزم تنويع الطبيعة ، ولا قصورا
في الانشاء ؟
ونتيجة هذا ، أن الفضولي إذا ملك ما باعه يجب عليه الوفاء في
مطلق الصور ، وأما وجوب الوفاء عليه فيما إذا باع للمالك أو للأجنبي
فهو ممنوع ، لعدم صيرورته بيعا إلا بالإجازة ، وأما مجرد الملك فهو هنا غير
كاف ، لأنه في إنشائه الأولي باع للمالك ، فلا يكون البيع له إلا بعد
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 141 / السطر 4 - 6 و 10 - 11 .