- فحوى - على اعتبار الإجازة ، لظهورها في أن عتقه لا يجدي في لزوم
النكاح ، لولا سكوت المولى الذي هو بمنزلة الإجازة ( 1 ) .
وفيه ما مر من الاحتمالات الراجعة إلى الاستفصال المزبور في
الرواية ، فما أفاده الشيخ غير سديد .
وربما قيل بظهور صحيحة معاوية بن وهب السابقة ( 2 ) في عدم
الحاجة إليها ( 3 ) ، ولقد ذكرنا وجه استدلال الوالد - مد ظله - بها وما فيها
من قصورها عن دلالتها عليه .
ومن هذا القبيل استدلاله بما في الباب الثامن من أبواب أحكام
العقود ، كمعتبر ابن الحجاج الماضي ( 4 ) ، ومعتبر إسماعيل بن عبد
الخالق ( 5 ) ، قائلا : " إن قضية ما فهمه الأصحاب من هذه المآثير - بناء
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 141 / السطر 9 .
2 - تقدم في الصفحة 192 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 281 .
4 - تقدم في الصفحة 290 .
5 - إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن العينة وقلت : إن عامة
تجارنا اليوم يعطون العينة ، فأقص عليك كيف نعمل ؟ قال هات ، قلت : يأتينا المساوم
يريد المال فيساومنا وليس عندنا متاع فيقول : أربحك ده يازده ، وأقول أنا ده دوازده
فلا نزال نتراوض حتى نتراوض على أمر فإذا فرغنا : قلت أي متاع أحب إليك أن
أشتري لك ؟ فيقول : الحرير ، لأنه لا يجد شيئا أقل وضيعة منه ، فأذهب وقد قاولته من
غير مبايعة ، فقال : أليس إن شئت لم تعطه ، وإن شاء لم يأخذ منك ؟ قلت بلى ، قال :
فأذهب فأشتري له ذلك الحرير ، وأماكس بقدر جهدي ، ثم أجئ به إلى بيتي فأبايعه ،
فربما ازددت عليه القليل على المقاولة ، وربما أعطيته على ما قاولته ، وربما تعاسرنا
فلم يكن شئ ، فإذا اشترى مني لم يجد أحدا أغلى به من الذي اشتريته منه فيبيعه
مني فيجئ ذلك فيأخذ الدراهم فيدفعها إليه وربما جاء ليحيله علي ، فقال : لا تدفعها
إلا إلى صاحب الحرير ، قلت : وربما لم يتفق بيني وبينه البيع به وأطلب إليه فيقبله
مني ، فقال : أليس إنه لو شاء لم يفعل ولو شئت أنت لم تزد ؟ فقلت : بلى لو أنه هلك
فمن مالي قال : لا بأس بهذا إذا أنت لم تعد هذا فلا بأس به .
وسائل الشيعة 18 : 53 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 14 .