في إثبات وجوب الإجازة بناء على الاحتياج إليها
فإذا تحرر وجوب الوفاء بالاشتراء ، فلا معنى للشك في وجوب
الإجازة ، بناء على الاحتياج إليها ، لأنها تصير كالقبض في الصرف
والسلم ، بناء على وجوب الوفاء بالعقد وإن لم يكن صحيحا شرعا قبل
القبض ، لأن عدم الصحة الشرعية لا ينافي شمول العمومات الأولية
له ، كما هو الظاهر .
اللهم إلا أن يقال : بأن مع الحاجة إليها لا يمكن الالتزام ، لعدم
ثبوت حق للمشتري على المالك ، ولا نقل ملك منه إليه ، لأن معنى
الحاجة إليها دخالتها في ذلك ، أو كاشفيتها عن الحق إثباتا .
ودعوى : أن هذا نظير الأصيل الواجب عليه الوفاء مع عدم نقل ،
ولا ثبوت حق ، غير مسموعة كما مر تفصيلها . مع أنه غير تام قياسها ،
ضرورة أن في الأصيل صدر العقد من المالك ، فلا بعد في إلزامه بإبقاء
الالتزام ، وأما في المقام فلا معنى محصل لإلزامه بالإجازة بعد عدم صدور
أمر من المالك ، ولو كان الصدور السابق والمالكية اللاحقة كافيا
فهو ينتج عدم الاحتياج إليها رأسا .
تنبيه حول المآثير الدالة على اعتبار الإجازة ونفيها
ربما يقال بدلالة رواية الحسن بن زياد الطائي السابقة ( 1 )
هامش
1 - تقدم في الصفحة 295 .