كما في بيع الكلي . ولو قلنا : بأن البيع مبادلة مال بمال في الملكية
الموجودة ، والمفروض وجودها ، فهو لأجل تعريفه حسب الأفراد
الشائعة ، وإلا يلزم خروج بيع الكلي من هذا التعريف .
وقد مر : أن هذا لا ينافي ما سلكناه في هذا المضمار ، من أن البيع هو
الموضوع للأثر ، لأنه بذلك يحصل للمشتري حق على البائع بالتسليم ،
بخلاف بيع الفضولي .
نعم ، في بيع الفضولي لنفسه يجب أيضا الاشتراء والتسليم ، لعين ما
مر آنفا ، كما أشرنا إليه في أصل المسألة سابقا ، للزوم كون أثر البيع هو
النقل والانتقال بمجرد تحققه ، أو بعدما وجد ، غير ثابت ، فإذا باع الطير في
الهواء بيعا شخصيا ، والسمك في الماء ، والحجر الخاص في المعدن ، مع
قدرته على التسليم ، فهو بيع عقلائي ، وعليه طريقة العقلاء والعرف في
هذا اليوم ، فيكون صحيحا واضحا بالوجدان والبرهان ، ولا ملزم
لإرجاعه إلى الإجارة ، أو إلى بيع الكلي ، مع أن الثاني مشترك الإشكال
كما لا يخفى .
وما قيل في الكلي من الملكية قبل البيع ، فهو من الأمر السخيف ،
بل هو يصير مملوكا للمشتري على ذمة البائع ، من غير كون البائع
المملك مالكا له قبل البيع وبعده ، فلا نقل ولا انتقال بالبيع ، ولكنه ذو أثر
عقلائي ، وهو كاف في الباب .
ولعل إلى هذا يرجع ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) من المعارضة بين
كتاب البيع — صفحة 313
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣١٣