تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
كما في بيع الكلي . ولو قلنا : بأن البيع مبادلة مال بمال في الملكية الموجودة ، والمفروض وجودها ، فهو لأجل تعريفه حسب الأفراد الشائعة ، وإلا يلزم خروج بيع الكلي من هذا التعريف . وقد مر : أن هذا لا ينافي ما سلكناه في هذا المضمار ، من أن البيع هو الموضوع للأثر ، لأنه بذلك يحصل للمشتري حق على البائع بالتسليم ، بخلاف بيع الفضولي . نعم ، في بيع الفضولي لنفسه يجب أيضا الاشتراء والتسليم ، لعين ما مر آنفا ، كما أشرنا إليه في أصل المسألة سابقا ، للزوم كون أثر البيع هو النقل والانتقال بمجرد تحققه ، أو بعدما وجد ، غير ثابت ، فإذا باع الطير في الهواء بيعا شخصيا ، والسمك في الماء ، والحجر الخاص في المعدن ، مع قدرته على التسليم ، فهو بيع عقلائي ، وعليه طريقة العقلاء والعرف في هذا اليوم ، فيكون صحيحا واضحا بالوجدان والبرهان ، ولا ملزم لإرجاعه إلى الإجارة ، أو إلى بيع الكلي ، مع أن الثاني مشترك الإشكال كما لا يخفى . وما قيل في الكلي من الملكية قبل البيع ، فهو من الأمر السخيف ، بل هو يصير مملوكا للمشتري على ذمة البائع ، من غير كون البائع المملك مالكا له قبل البيع وبعده ، فلا نقل ولا انتقال بالبيع ، ولكنه ذو أثر عقلائي ، وهو كاف في الباب . ولعل إلى هذا يرجع ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) من المعارضة بين
كتاب البيع — صفحة 313 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني