تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
استصحاب حكم المخصص وعموم العام ( 1 ) ، فإنه في بادئ النظر - كما مر - غير واضح سبيله ، ولذلك استشكل عليه تلاميذه ( 2 ) ، ولكن بعد التدبر فيما أسلفناه وذكرناه يظهر سبيل ما خطر بباله ، فإنه إذا كان قضية الصناعة وجوب الوفاء بالعقد ، فهو حسب الموارد مختلف الاقتضاء ، ففي مورد يقتضي حفظ العقد عن الانفساخ ، كما في الأصيل والفضولي ، وفي مورد يقتضي التسليم ، وهنا يقتضي الاشتراء والتسليم . ولكن التسلم بين الأصحاب ( رحمهم الله ) يمنع عن المراجعة إلى عموم الكتاب ، وفيما زاد على مورد التسلم يقع التنافي بين عموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 3 ) واستصحاب عدم وجوب الوفاء الثابت بالإجماع مثلا ، وبناؤه ( قدس سره ) على التفصيل ، وأفاد هنا أن الاستصحاب مقدم . فما يتوجه إلى ظاهر كلامه : من أن البحث ليس من صغريات هذه المسألة ، بل هو من التخصص الموجب لتعارض الأصل والعام ، ولا شبهة في تقدم الثاني عليه ( 4 ) ، قابل الدفع ، والأمر - بعد ما سمعت منا - سهل جدا .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 141 / السطر 8 . 2 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 177 / السطر 7 ، حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 73 ، منية الطالب 1 : 271 / السطر 20 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 174 / السطر 16 . 3 - المائدة ( 5 ) : 1 . 4 - المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 : 189 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 284 - 285 .
كتاب البيع — صفحة 314 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني