المسالك ( 1 ) .
وقيل : " إليه يرجع ما أتى به الشيخ في الزكاة ، وقال : لو باع
المالك الزكوي أو رهنه ، ثم اغترم حصة الفقراء ، صح البيع
والرهن ( 2 ) ، فإن بيع الزكوي ثم الاغترام من مسألة " من باع شيئا ثم ملك "
نظرا إلى ولاية المالك على إبدال الزكاة المقتضي لدخول سهم
الفقراء في ملكه ، فحكم بالصحة من دون إجازة " ( 3 ) انتهى .
فتوهم : أن المسألة إجماعية ، ممنوع صغرى وكبرى .
الجهة الثالثة : في وجوب الإجازة بناء على الاحتياج إليها
بناء على الحاجة إلى الإجازة ، فهل يمكن دعوى وجوبها ، أم لا ؟
فيه وجهان :
في إثبات وجوب الوفاء بالاشتراء
ويظهر الحق في هذه المسألة بعد الغور في مسألة أخرى ذكرناها
سابقا : وهي أنه هل يجب الاشتراء ، أم لا ؟ ولقد أحطت بما لا مزيد عليه بأن
الاشتراء واجب ، لأن حقيقة البيع ليست إلا التمليك الانشائي بالعوض ،
وهو هنا حاصل ، ولزوم مالكية البائع قبل البيع أو بنفس البيع ممنوع ،
هامش
1 - مقابس الأنوار : 134 / السطر 24 ، مسالك الأفهام 1 : 296 / السطر 25 .
2 - المبسوط 1 : 208 .
3 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 176 / السطر 25 .