نعم ، يمكن إجراء الاستصحاب ، ولكنه لا يثمر ، لأن الاستصحاب
الموضوعي - وهو عدم تحقق السبب الناقل - لا يورث صحة العقد
بلحوق الإجازة التي هي المقصود في المسألة ، والاستصحاب الحكمي
وهو بقاء الملك ، أو بقاء كونه مالكا ، لا يفي بالمقصود ، لأن ما هو
الموضوع فرضا هو العقد المقارن للرضا ، أو العقد الصادر عن
المالك بنحو التقييد ، وقد تقرر في محله : أن الموضوعات المقيدة
لا تحرز بالوجدان والأصل .
وتوهم : أن إجازته وجدانية كالعقد ، غير نافع بعد كون المالكية
تعبدية ، فتأمل .
وربما يخطر بالبال أن يقال : بأن استصحاب الملكية لا يكون نافعا ،
لعدم وقوع عنوان " الملك " في الدليل الشرعي المعتبر حتى ينقح
موضوعه بالأصل ، ولكن استصحاب بقاء كون السلعة ماله ، يحرز
موضوع قاعدة السلطنة وقاعدة " لا يحل مال . . . " الحديث ، وتكون لازم
القاعدة كون الإجازة كافية ، ولا يلزم مثبتية الأصل ، فلا تغفل .
فبالجملة : القدر المتيقن من السبب المخرج هو العقد السابق
الملحوق بالإجازة ، وفيما زاد عليه إشكال ، بناء على التنازل عن الأدلة ،
وأما على ما سلكناه فالحاجة إلى الإجازة ممنوعة جدا ، ولذلك صرح به
الفخر في " الإيضاح " ( 1 ) وهو المحكي عن ثاني الشهيدين في هبة
هامش
1 - إيضاح الفوائد 1 : 419 .