غير ثبوت المالكية آنا ما بعد العقد ، وفيما نحن فيه ثبتت المالكية
آنا ما ، وعند ذلك يتحقق موضوع القاعدتين ، فلا يقاس هذا بذاك ، فلا يتم ما
ذكره الوالد - مد ظله ( 1 ) - .
نعم ، لنا أن نقول : بأن بين الدخول المستند إلى العقد الثاني ،
والخروج المستند إلى العقد الأول ، تقدم وتأخر رتبي ، ولا يمضي آن
على الدخول حتى يقال بشمول القاعدتين ، ضرورة عدم شمولهما للمتقدم
بالرتبة . بل دعوى انصرافهما عن هذه المسألة - بعد مساعدة العقلاء -
قريبة جدا ، بل وبعد مساعدة بعض الأخبار الماضية .
وإن شئت قلت : البحث حول الاحتياج إلى الإجازة وعدمه ، موقوف
على القول ببقاء الملك في ملكية المشتري ، وأما إذا قلنا بعدم بقائه فيه
حتى في الآن ، لاتحاد زمان الخروج والدخول ، بل لوحدة آن الخروج
والدخول ، فلا يمكن التمسك بهما ، لعدم الموضوع لهما عقلا أو عرفا ، أو
لانصرافهما عن المسألة ، لما أشير إليه . هذا كله بناء على ما هو الحق
حسب اقتضاء الأدلة الاجتهادية .
ولو فرضنا قصور الأدلة عن إثبات تأثير العقد المزبور بدون
الإجازة ، فلا يبقى وجه للتمسك بالقاعدتين ، لأن من المحتمل خروج
الملك بعد دخوله ، فلا يحرز موضوعهما حتى يمكن التمسك بهما ، ففي الآن
الأول إما لا تجري قاعدة السلطنة وغيرها ، أو تجري فيكون مؤكدا ، وفي
الآن الثاني لا علم ببقاء الموضوع حتى يصح التمسك .
هامش
1 - نفس المصدر .