عليه في التأثير ، فإذا كان هو الراضي بالسبب فلا معنى لاعتبار رضاه
بالسبب مستقلا وإن دخل في ملكه ، لأن دخوله في ملكه لا يستلزم
شرطية رضاه ثانيا بالانتقال ، بعد كون ذلك قهريا بالتسبب الذي أوجده
قبل ذلك بطيب الخاطر ، ورضاه القلبي المتعلق بالسبب الانشائي غير
القاصر في السببية عند وجود شرطه الآخر ، وهو المالكية .
ومثل هذا التوهم توهم التمسك بقاعدة السلطنة ( 1 ) ، ظنا أنها تنافي
خروجه عن ملكه بغير اختياره ، مع أن القاعدة المزبورة لا تقتضي
السلطنة على المسبب بعد إيجاد السبب ، وإلا يلزم التزاحم بينها وبين :
* ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) الدال على تمامية السبب في التأثير مثلا ، وعدم
إمكان تخلل إرادة المالك بين السبب والمسبب .
فبالجملة : الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار الثابت للمالك على
ماله بالقاعدة المزبورة ، بل السيد المحقق الوالد - مد ظله - أفاد : " أنها
تؤكد مفاد دليل الإمضاء " ( 3 ) وهو في محله كما لا يخفى .
وربما يخطر بالبال : أن قضية تمامية السبب في المعاملات قبل
القبض ، عدم بقاء الملكية للمالك ، فلا موضوع للقاعدة ، ولا لحديث
عدم الحل .
وبعبارة أخرى : وجود المالكية حين العقد ، يستلزم تأثير العقد من
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 141 / السطر 3 .
2 - المائدة ( 5 ) : 1 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 283 .