تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وربما يمكن دعوى : أن النزاع في الفرض الأخير ، فلا تغفل . والذي هو الأظهر صحته ، وعدم سقوطه بالكراهة المظهرة ، لأنه أمر خرج عن قدرته ، ولا يكون العقد في عالم البقاء تحت سلطانه بعد اشتماله على جميع الشرائط ، وأما شرطية بقاء الرضا إلى حال المالكية ، أو شرطية المالكية حال العقد الأول - وبعبارة أخرى : شرطية مالكية البائع لنفسه مقارنة لبيعه وعقده - فهي منفية بالإطلاقات ، كسائر الشكوك المتصورة والشبهات المتوهمة ، فقضية الصناعة صحة العقد الأول مطلقا من غير حاجة إلى الإجازة ، ولذلك التزمنا بالاشتراء عليه ، لتمامية ما يجب عليه الوفاء به من غير لزوم النقل والانتقال ، كما سيجئ تفصيله . وتوهم : أنه من التصرف في مال الغير بغير إذنه ورضاه ( 1 ) . مندفع : بأنه من الكراهة بعد العقد وقبل القبض ، فإنها ليست مضرة . أو هو مثل الكراهة بينهما في بيع الصرف والسلم ، بناء على عدم حصول الملكية إلا بالقبض مع وجوب الوفاء بالعقد عليه . أو هو مثل بيع الأصيل من الفضولي ، بناء على وجوب الوفاء عليه بعدم نقض العهد ، وحرمة التصرفات فيه قبل رد المشتري ، فإنه لا يلزم من الالتزام بهذه الأمور التصرف في مال الغير بغير إذنه . والذي هو حله : أن الرضا بالمعاملة حاصل ، ولا يعتبر الزيادة
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 141 / السطر 3 .
كتاب البيع — صفحة 308 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني