لم يكن بوجوده الحدوثي كافيا ، فبوجوده البقائي كاف ، ومظهره ما سبق
من الإظهار .
اللهم إلا أن يقال : بأن الإظهار السابق لا يظهر به إلا أصل الرضا ،
وهو يتعلق بوجوده الحدوثي غير الكافي ، ووجوده البقائي كاف في
شرطية الرضا ، ولكنه ليس يصح العقد بمجرده ، لحاجته إلى الإظهار ،
بل ولو كان المحتاج إليه أصل الإظهار ، لا إنشاء الإجازة ، فعلى مسلكنا
من احتياج العقد في التأثير إلى الرضا المظهر ، لا يمكن تتميم العقد
على القول : بأن الرضا الحدوثي غير كاف .
نعم ، على مسلك الشيخ ( رحمه الله ) والوالد المحقق - مد ظله - من كفاية
الرضا الباطني ( 1 ) ، فلا يحتاج إلى الإجازة في هذه الصورة قطعا .
الجهة الثانية : فيما إذا اشترى ما باعه وتغير حاله بين العقدين
لو باع واشترى ، وتغير حاله بين البيع والشراء ، بأن صار كارها
للعقد الأول ، فهل يحتاج إلى الإجازة ، أم لا ؟
أو يفصل ، فإن أظهر كراهته فلا يصح بالإجازة ، فضلا عن صحته
بدونها ، بناء على ما مر من هدم العقد بها ( 2 ) ، وإن لم يظهر كراهته فيصح
معها ؟
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 135 / السطر 27 وما بعده ، البيع ، الإمام
الخميني ( قدس سره ) 2 : 203 - 204 و 207 - 208 .
2 - تقدم في الصفحة 80 - 81 .