تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
لم يكن بوجوده الحدوثي كافيا ، فبوجوده البقائي كاف ، ومظهره ما سبق من الإظهار . اللهم إلا أن يقال : بأن الإظهار السابق لا يظهر به إلا أصل الرضا ، وهو يتعلق بوجوده الحدوثي غير الكافي ، ووجوده البقائي كاف في شرطية الرضا ، ولكنه ليس يصح العقد بمجرده ، لحاجته إلى الإظهار ، بل ولو كان المحتاج إليه أصل الإظهار ، لا إنشاء الإجازة ، فعلى مسلكنا من احتياج العقد في التأثير إلى الرضا المظهر ، لا يمكن تتميم العقد على القول : بأن الرضا الحدوثي غير كاف . نعم ، على مسلك الشيخ ( رحمه الله ) والوالد المحقق - مد ظله - من كفاية الرضا الباطني ( 1 ) ، فلا يحتاج إلى الإجازة في هذه الصورة قطعا .

الجهة الثانية : فيما إذا اشترى ما باعه وتغير حاله بين العقدين

لو باع واشترى ، وتغير حاله بين البيع والشراء ، بأن صار كارها للعقد الأول ، فهل يحتاج إلى الإجازة ، أم لا ؟ أو يفصل ، فإن أظهر كراهته فلا يصح بالإجازة ، فضلا عن صحته بدونها ، بناء على ما مر من هدم العقد بها ( 2 ) ، وإن لم يظهر كراهته فيصح معها ؟
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 135 / السطر 27 وما بعده ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 203 - 204 و 207 - 208 . 2 - تقدم في الصفحة 80 - 81 .
كتاب البيع — صفحة 307 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني