تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

الجهة الأولى : فيما إذا اشترى ما باعه ولم يتغير حاله بين العقدين

لو اشترى ما باعه ، ولم يتغير حاله بعد العقد الأول إلى العقد الثاني ، وكان رضاه باقيا ، فقضية بعض الوجوه التي ذكرناه سابقا أن الإجازة لازمة ، وذلك لأن الرضا من المالك شرط ، وهو غير حاصل ، ورضاه بالعقد ليس من رضا المالك ، وبعدما صار مالكا لا يكون رضاه كافيا ، لأنه رضا الأجنبي . ويتوجه إليه : أن الرضا الباقي إلى العقد الثاني المستلزم لمالكيته بما له من البقاء تكوينا ، لا يكون من الأجنبي بالضرورة ، ولا منقصة في العقد المزبور إلا المالكية ، وهي إذا حصلت تستلزم تأثير العقد قهرا ، لتمامية الشرائط . ولو فرضنا اعتبار المقارنة بين الرضا والملكية المنتقلة فهو أيضا حاصل ، لبقائه إلى حال مالكيته . فما قد يتوهم من الإخلال بشرط التقارن ، أو يتوهم أن نظر الشيخ ( رحمه الله ) إلى هذه الصورة في المنع عن كفاية العقد بلا إجازة ( 1 ) ، في غير محله . وربما يخطر بالبال دعوى لزومها إذا قلنا : بأن مطلق الرضا المظهر غير كاف ، بل لا بد من إنشاء الإجازة . وفيه : لو سلمنا المبنى ، فلا نسلم البناء ، لأن عند إنشاء العقد الأول ظهر رضاه ، وهو باق ، فلا معنى لاحتياجه إلى الإظهار الآخر ، فالرضا لو
هامش
1 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 174 / السطر 17 - 23 .