تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الثاني فلا حاجة إليها ، وإن لم يكن باقيا وتبدل إلى الكراهة فيحتاج إليها ؟ وجوه بل أقوال ، ومنشأها - مضافا إلى اختلاف المباني ، كما نشير إليه - اختلافهم فيما هو الشرط عرفا في صحة العقد . وقبل الإشارة إلى أصل البحث لا بد لنا من تقديم أمر : وهو أن هذا البحث عندنا ساقط ، لعدم لزوم اشتراء البائع الفضولي لنفسه حتى يقال بلزوم إجازته ، أو يقال بعدم شرطيتها ، بل البائع يشتري من المالك الأصيل للمشتري الأول ، ويدخل الثمن في كيسه ، ويدخل المثمن في كيس المشتري بلا واسطة ، ولقد تعرضنا لدليل ذلك سابقا ، وأيدنا صحة هذه المعاوضة عند العقلاء بالوجوه المختلفة . نعم ، لا يلزم عليه أن يشتري له ، فله اشتراؤه لنفسه ، وعند ذلك يقع البحث المزبور . وربما يمكن دعوى صحة اشترائه للمشتري فضولا ، وإذا أجاز ينتقل إليه ما يجب عليه تسليمه ، نعم عند ذلك يتخير المشتري بين إجازة الاشتراء الفضولي على الثمن المذكور في العقد الثاني ، وبين إجازته باشتراط رد زيادة الثمن الأول إذا كان زائدا . هذا إذا لم نقل : بأنه ينافي وجوب التسليم الذي عرفت منا سابقا في أصل المسألة ، وعلمت أن من باع شيئا يجب عليه الاشتراء والتسليم ، والظاهر هو التنافي كما هو الواضح . إذا عرفت ذلك فالبحث يقع في جهات :
كتاب البيع — صفحة 305 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني