والزائد عليه يحتاج إلى الدليل .
وتوهم : أن صحة العقد الثاني تستلزم صحة الأول ، في غير محله
كما لا يخفى .
ولو شك في صحة العقد الثاني ، لاحتمال خروجه عن العام
بخروج العقد الأول ، فهل قضية القواعد الرجوع إلى العمومات ،
لرجوع الشك إلى الشك في التخصيص الزائد ، كما هو رأي العلامة
المحشي ( رحمه الله ) وقال : " إذا امتنع شمول العام لفردين ، بحيث كان خروج
أحدهما مستلزما لخروج الآخر ، دون خروج الآخر ، تعين خروج ما لا
يستلزم خروج الآخر ، وبقاء ما لا يلزم من بقائه بقاء الآخر " ( 1 ) ؟
أم قضية الصناعة قصور البناء العقلائي عن المراجعة إلى
العام بعد العلم الاجمالي بالخروج ، ومجرد الانحلال الحكمي غير كاف
في صحة التمسك ؟
وجهان بل قولان ، والتفصيل موكول إلى مقام آخر .
الفرع الثاني : حول احتياج العقد الأول إلى الإجازة ووجوبها
بناء على صحة العقد الأول ، فهل يحتاج إلى الإجازة ، أم لا ؟
وعلى التقدير الأول ، فهل يجب الإجازة ، أم لا ، أو يقال بالتفصيل ،
فإن كان الرضا المظهر بالمعاملة والعقد الأول ، باقيا إلى حال العقد
هامش
1 - حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 169 / السطر 5 .