العين المغصوبة مقيدا بقوله : " عن نفسه " فإنه كان يمكن إلغاء هذا
القيد ، ولكنه هنا يستلزم كون المجاز والمنشأ متكثرا واقعا ، ولذلك أمر
الشيخ بالتأمل ( 1 ) .
وإن قلنا بعدم تقومهما إلا بالمبادلة في الملكية ، فهي حاصلة في
مرحلة الانشاء ، وأما تشخص المالكين فلا يعتبر في حقيقة النكاح ،
فضلا عن البيع ، فلو باع عن المالك فقد بادل إنشاء بين العين والثمن ،
وأما اخراجه عن ملك المالك المعين ، فلا يورث إشكالا في أصل البيع
إذا تبدل المالك .
ومن العجيب أن السيد الوالد - مد ظله - كيف يكون غافلا عن هذه
الجهة في المسألة ، فظن بطلان البيع ، وهما أن هذا ينافي مفهوم
" المعاوضة " و " المبادلة " ( 2 ) ؟ !
وربما يقال : بأن التمسك بعمومات التنفيذ مشكل هنا ، لأنه قبل
الانتقال ما كان يجب عليه الوفاء بالعقد ، وبعد الانتقال يشك في ذلك ،
وقضية استصحاب حكم المخصص عدم الصحة ، لعدم وجوب الوفاء ،
وهذا ما يستظهر من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في المسألة الآتية ( 3 ) .
وفيه أنظار :
فأولا : أنه بعدما عرفت حسب الأدلة الاجتهادية ، لا يشك في لزوم
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 140 / السطر الأخير .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 282 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 141 / السطر 7 .