دلت الأخبار على البطلان فالقدر المتيقن منه الصورة الشائعة ، وهي
ما إذا ترقب الإجازة .
ثم إن المراجعة إلى الروايات بناء على تمامية دلالتها ، تعطي أن
ما هو المنظور من النهي والمقصود بالأصالة فيها ، هو بيع مال الغير بما
هو مال الغير من غير دخالة سائر القيود فيه ، وهذا هو إلغاء
الخصوصية عرفا ، لانتقال العرف منها إلى أن ما هو المنهي ليس
الراوي ، ولا في زمان كذا ، كما لا دخالة لسائر القيود من الترقب
وعدمه ، أو كون البيع لنفسه أو لغيره ، بل المناط والمطلوب في النهي
هو المنع عن التجاوز إلى مال الغير .
فما أفاده المحقق الوالد - مد ظله - ردا عليه ( قدس سره ) ( 1 ) في غاية
المتانة ونهاية الصحة ، فلا تكن من الغافلين المبعدين .
الفرع الأول : فيما إذا باع عن المالك فصار مالكا
لو باع عن المالك ، فاتفق انتقال المبيع إليه ، ففي صحته وعدمها
قولان ، ومنشأهما أن حقيقة البيع إن كانت متقومة بالمعاوضة في
الملكية ، وهي لا تتصور إلا فيما كان المالكان متشخصين ، فإنه حينئذ
يبطل ، لأن المالك الذي باع عنه غير المالك المجيز .
ولا يقاس هذه المسألة ببيع الغاصب لنفسه ، فإنه فيما إذا باع
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 280 - 281 .