تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

بحث وتوضيح : حول تفصيل الشيخ الأعظم وإيراد الوالد المحقق عليه

قضية ما مر منا حسب القواعد صحة البيع في المقام ، حتى على القول بالكشف ، وحتى على كون الكشف تاما ومن الأول ، هذا بحسب القواعد ، ولا دليل يقابلها في خصوص البيع . وقد اختار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) التفصيل بين صور المسألة فاختار البطلان في صورة ، والصحة في سائر الصور ، ظنا أن الأدلة اللفظية ناهضة على البطلان في تلك الصورة التي أشرنا إليها في صدر المسألة : وهي ما إذا باع البائع لنفسه ، واشترى المشتري غير مترقب لإجازة المالك ، ولا لإجازة البائع إذا صار مالكا ( 1 ) . وقد حكي عن " تذكرة " العلامة نفي الخلاف في فساد هذه الصورة ( 2 ) ، واستظهر عليه إجماع " الخلاف " ( 3 ) . وأنت خبير : بأن البصير الناقد لا يحتمل كون الروايات ناظرة إلى تلك الصورة التي لا تتفق إلا فرضا أو نادرا ، بداهة أن بناء المعاملات على الانتهاء إلى الآثار والمبادلة الواقعية ، ولا يقدم أحد من العقلاء عليها إلا فيما يرجى ذلك ، ويجد وقوع الإجازة قريبا جدا ، وهذا أمر لا يكذبه أحد ، فلو
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 140 / السطر 23 . 2 - تذكرة الفقهاء 1 : 463 / السطر 5 . 3 - الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف والصحيح " المختلف " . لاحظ مختلف الشيعة : 348 / السطر 28 ، ومقابس الأنوار : 134 / السطر 14 - 21 .