بحث وتوضيح : حول تفصيل الشيخ الأعظم وإيراد الوالد المحقق عليه
قضية ما مر منا حسب القواعد صحة البيع في المقام ، حتى على
القول بالكشف ، وحتى على كون الكشف تاما ومن الأول ، هذا بحسب
القواعد ، ولا دليل يقابلها في خصوص البيع .
وقد اختار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) التفصيل بين صور المسألة فاختار
البطلان في صورة ، والصحة في سائر الصور ، ظنا أن الأدلة اللفظية
ناهضة على البطلان في تلك الصورة التي أشرنا إليها في صدر
المسألة : وهي ما إذا باع البائع لنفسه ، واشترى المشتري غير مترقب
لإجازة المالك ، ولا لإجازة البائع إذا صار مالكا ( 1 ) .
وقد حكي عن " تذكرة " العلامة نفي الخلاف في فساد هذه
الصورة ( 2 ) ، واستظهر عليه إجماع " الخلاف " ( 3 ) .
وأنت خبير : بأن البصير الناقد لا يحتمل كون الروايات ناظرة إلى
تلك الصورة التي لا تتفق إلا فرضا أو نادرا ، بداهة أن بناء المعاملات على
الانتهاء إلى الآثار والمبادلة الواقعية ، ولا يقدم أحد من العقلاء عليها إلا
فيما يرجى ذلك ، ويجد وقوع الإجازة قريبا جدا ، وهذا أمر لا يكذبه أحد ، فلو
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 140 / السطر 23 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 463 / السطر 5 .
3 - الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف والصحيح " المختلف " . لاحظ مختلف الشيعة :
348 / السطر 28 ، ومقابس الأنوار : 134 / السطر 14 - 21 .