قال : " يمضي على نكاحه " ( 1 ) .
فإن الجملة الأخيرة بمناسبة وقوعها بعد الثانية ، تكون ظاهرة في
أن المفروض انعتاقه ، وعدم موافقة الأولياء مع عقده ، لعدم علمهم به ،
فإنه مع ذلك صحح العقد الأول من غير حاجة إلى الإجازة .
ولكن الانصاف يقضي : بأنه استظهار غير موافق لما هو الظاهر فيه ،
وهو احتمال كون وجه الشبهة أن الانعتاق ومالكية النفس بعد العقد
المزبور ، يورث إشكالا في صحة العقد السابق . بل الظاهر من قوله :
" فإن المكاتب " هو الإيماء إلى الرجل المذكور في صدر الحديث ، لما
تقرر من أن تكرار الاسم ظاهر في الوحدة ، إذا كان الأول نكرة ، والثاني
معرفة .
وعلى كل تقدير : لا يصلح التجاوز منها إلى غيرها ، ولا يصطاد قاعدة
كلية منها صحة كانت أو فسادا ، فليتأمل .
ومن المحتمل أن الموالي كانوا عالمين بالتزويج حين الانشاء
والعقد ، لا بعده ، فإنه لا صراحة لهذه الروايات في أن علمهم بالتزويج
كان بعده .
نعم ، كان التزويج بدون إذنهم ، ولكنه ليس معناه جهلهم بحاله ،
فتصير هذه الروايات صريحة في بطلان العقد بدون الإذن والعلم حال
الانشاء ، فتأمل .
هامش
1 - الكافي 5 : 478 / 6 ، الفقيه 3 : 76 / 271 ، وسائل الشيعة 21 : 117 ، كتاب النكاح ،
أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 26 ، الحديث 2 .