تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
قال : " يمضي على نكاحه " ( 1 ) . فإن الجملة الأخيرة بمناسبة وقوعها بعد الثانية ، تكون ظاهرة في أن المفروض انعتاقه ، وعدم موافقة الأولياء مع عقده ، لعدم علمهم به ، فإنه مع ذلك صحح العقد الأول من غير حاجة إلى الإجازة . ولكن الانصاف يقضي : بأنه استظهار غير موافق لما هو الظاهر فيه ، وهو احتمال كون وجه الشبهة أن الانعتاق ومالكية النفس بعد العقد المزبور ، يورث إشكالا في صحة العقد السابق . بل الظاهر من قوله : " فإن المكاتب " هو الإيماء إلى الرجل المذكور في صدر الحديث ، لما تقرر من أن تكرار الاسم ظاهر في الوحدة ، إذا كان الأول نكرة ، والثاني معرفة . وعلى كل تقدير : لا يصلح التجاوز منها إلى غيرها ، ولا يصطاد قاعدة كلية منها صحة كانت أو فسادا ، فليتأمل . ومن المحتمل أن الموالي كانوا عالمين بالتزويج حين الانشاء والعقد ، لا بعده ، فإنه لا صراحة لهذه الروايات في أن علمهم بالتزويج كان بعده . نعم ، كان التزويج بدون إذنهم ، ولكنه ليس معناه جهلهم بحاله ، فتصير هذه الروايات صريحة في بطلان العقد بدون الإذن والعلم حال الانشاء ، فتأمل .
هامش
1 - الكافي 5 : 478 / 6 ، الفقيه 3 : 76 / 271 ، وسائل الشيعة 21 : 117 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 26 ، الحديث 2 .