إياها حين أعتقت ؟
فقال له : " أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟
فقال : نعم ، وسكتوا عني ، ولم يغيروا علي .
قال : فقال : " سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم ، وأثبت على نكاحك
الأول " ( 1 ) .
ويتوجه إلى الاستدلال المزبور : أن من الممكن كون الاستفصال
لأمر آخر ، وهو الاطلاع على رد الموالي عقده حتى لا يمكن إتمامه
بالإجازة ، ومن الممكن كون الاستفصال للاطلاع على أن العقد يحتاج
إلى الإجازة بعد الانعتاق ، أم لا ، ضرورة أنه من الممكن كونه بالخيار
في النكاح إذا لم يكن الموالي راضين بعقده .
وهذا عندي غير تام ، لأن الرد عندنا ليس من الأسباب المبطلة
للإنشاء ، والاحتياج إلى الإجازة غير موافق للتحقيق ، وكون هذا الاستفصال
لأحد الأمرين على سبيل منع الخلو ، لا يستلزم سقوط الاستدلال ، لأنه من
الاحتمال الموهون كما لا يخفى .
نعم ، هنا احتمال آخر أفاده المحقق الوالد - مد ظله - : وهو كون
الاستفصال للحكم على الصحة من أول الأمر وقبل الانعتاق ، أو كان
الموالي غير موافقين له ، فيكون العقد غير مؤثر من أول الأمر وقبل
الانعتاق ، وقضية الجواب كون التزويج واقعا قبل عتقه ، فلا يكون ولده ولد
هامش
1 - الكافي 5 : 478 / 4 ، وسائل الشيعة 21 : 117 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد
والإماء ، الباب 26 ، الحديث 1 .