سيأتي عن " التذكرة " ( 1 ) و " المختلف " ( 2 ) من دعوى الاتفاق - رواية
الحسن بن زياد الطائي الواردة في نكاح العبد بغير إذن مولاه قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت رجلا مملوكا ، فتزوجت بغير إذن مولاي ، ثم
أعتقني الله بعد ، فأجدد النكاح ؟
قال فقال : " علموا أنك تزوجت " ؟
قلت : نعم ، قد علموا فسكتوا ، ولم يقولوا لي شيئا .
قال : " ذلك إقرار منهم ، أنت على نكاحك " ( 3 ) .
فإنها ظاهرة بل صريحة في أن علة البقاء بعد العتق على ما فعله
بغير إذن مولاه هو إقراره المستفاد من سكوته ، فلو كان صيرورته حرا
مالكا لنفسه مسوغة للبقاء مع إجازته أو بدونها لم يحتج إلى
الاستفصال عن أن المولى سكت أم لا ، للزوم العقد حينئذ على كل
تقدير " ( 4 ) انتهى .
وقريب منها - وكان الأولى الاستدلال به ، لصحة سنده دونها ، لأن
ابن زيد الطائي من المهملين - ما في الباب المزبور ، عن معاوية بن
وهب قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إني كنت مملوكا لقوم ، وإني
تزوجت امرأة حرة بغير إذن موالي ، ثم أعتقوني بعد ذلك ، فأجدد نكاحي
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 463 / السطر 5 .
2 - مختلف الشيعة : 348 / السطر 28 ، لاحظ مقابس الأنوار : 134 / السطر 14 - 21 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 343 / 1406 ، وسائل الشيعة 21 : 118 ، كتاب النكاح ، أبواب
نكاح العبيد والإماء ، الباب 26 ، الحديث 3 .
4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 140 / السطر 19 .