العقود ( 1 ) ، من غير حاجة إلى نقلها .
ولعمري ، إن المراجع لروايات الباب الأول والأخير ، يقطع بالأمر ،
ولا يغتر بما في صحف الآخرين .
فتحصل : أن هنا مسألتين :
أولاهما : مسألة بيع ما ليس عنده ، كليا كان ، أو جزئيا .
وثانيتهما : مسألة الفرار من الربا القرضي ببيع المرابحة
والآجال ، في الكلي كان ، أو في الجزئي ، وقد وردت الروايات في هذه
المسألة مشتملة على الكلي والشخصي ، وناطقة بالجواز ونفي البأس ،
من غير كونها ناظرة إلى مسألة أخرى ، وإن كان يوهم بعض التعابير
الواردة ذيل بعضها بمفهومها ممنوعية الاشتراء قبل البيع ، ولكنه مجرد
وهم لا أساس له .
فقوله ( عليه السلام ) ذيل معتبر منصور بن حازم : " إنما البيع بعد ما يشتريه " ( 2 )
وفي ذيل معتبر ابن مسلم : " إنما يشتريه منه بعدما يملكه " ( 3 ) لا يدل على أن
البيع قبل الاشتراء ممنوع ، بل ناظر إلى أن الاسترباح بالاشتراء للمقترض
من الربا المحرم ، بخلاف ما إذا كان الاسترباح بالاشتراء لنفسه ، ثم البيع
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 40 و 46 - 48 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ،
الباب 5 و 7 و 8 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 50 / 218 ، وسائل الشيعة 18 : 50 ، كتاب التجارة ، أبواب
أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 6 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 51 / 220 ، وسائل الشيعة 18 : 51 ، كتاب التجارة ، أبواب
أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 8 .