للمقترض ، فإنه استرباح بالبيع .
ومما يدل على أن مصب هذه الأخبار ما ذكرناه : أن هذه المسألة
كانت معنونة من قديم الأيام ، ومشهورة بين خلفاء العامة ، ومورد الخلاف
بين فقهائهم ، وكان يرى بعضهم - كمالك وجمهور أهل المدينة - عدم جواز
ذلك معللا لهم : بأنه الربا المنهي عنه ، وكان بعضهم - كالشافعي وداود
وأبي ثور - على جوازه ( 1 ) .
وبالجملة : تكون المسألة ذات شقوق كثيرة بالغة في بعض كتبهم
إلى تسعة ( 2 ) ، وكانت معنونة ومعروفة ، وقد وردت أخبارنا في هذه
المواقف وتلك القصة ، ناطقة بأجمعها بجواز ذلك ، لخروج موضوع
المسألة عن الربا معللا : " بأن الكلام يحرم ويحلل " ولا يعتنى في الفقه
بالأغراض والمقاصد التخيلية بعدم إمكان الاطلاع على العلة
الواقعية ، فلاحظ وتدبر جيدا .
الطائفة الرابعة : الروايات الخاصة الواردة في أبواب نكاح العبيد
والإماء ( 3 )
وقد استدل بها الشيخ ( رحمه الله ) وقال : " ربما يؤيد المنع - مضافا إلى ما
هامش
1 - لاحظ المجموع 10 : 149 - 151 ، المدونة الكبرى 4 : 90 و 118 ، بداية المجتهد
2 : 140 - 141 .
2 - بداية المجتهد 2 : 140 - 141 .
3 - وسائل الشيعة 21 : 114 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 .