تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
للمقترض ، فإنه استرباح بالبيع . ومما يدل على أن مصب هذه الأخبار ما ذكرناه : أن هذه المسألة كانت معنونة من قديم الأيام ، ومشهورة بين خلفاء العامة ، ومورد الخلاف بين فقهائهم ، وكان يرى بعضهم - كمالك وجمهور أهل المدينة - عدم جواز ذلك معللا لهم : بأنه الربا المنهي عنه ، وكان بعضهم - كالشافعي وداود وأبي ثور - على جوازه ( 1 ) . وبالجملة : تكون المسألة ذات شقوق كثيرة بالغة في بعض كتبهم إلى تسعة ( 2 ) ، وكانت معنونة ومعروفة ، وقد وردت أخبارنا في هذه المواقف وتلك القصة ، ناطقة بأجمعها بجواز ذلك ، لخروج موضوع المسألة عن الربا معللا : " بأن الكلام يحرم ويحلل " ولا يعتنى في الفقه بالأغراض والمقاصد التخيلية بعدم إمكان الاطلاع على العلة الواقعية ، فلاحظ وتدبر جيدا .
الطائفة الرابعة : الروايات الخاصة الواردة في أبواب نكاح العبيد والإماء ( 3 ) وقد استدل بها الشيخ ( رحمه الله ) وقال : " ربما يؤيد المنع - مضافا إلى ما
هامش
1 - لاحظ المجموع 10 : 149 - 151 ، المدونة الكبرى 4 : 90 و 118 ، بداية المجتهد 2 : 140 - 141 . 2 - بداية المجتهد 2 : 140 - 141 . 3 - وسائل الشيعة 21 : 114 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 .