تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فإن الكلام يحرم ويحلل . ولما كان في كيفية سؤال السائل احتمال آخر : وهو كون المأمور المقرض يشتري للمقترض وكالة ، بأن يقرضه عشرة ، ويربحه العشرين مثلا ، فيلزم الربا ، سأله بأنه : " أليس إن شاء ترك ، وإن شاء أخذ ؟ " فإنه بهذا يتعين أنه يشتري لنفسه ، لا للمقترض . ولو قيل : على التقديرين يصدق قوله : " إن شاء ترك ، وإن شاء أخذ ؟ " لأنه على تقدير الاقتراض يكون باطلا . قلنا : نعم ، ولكنه ناظر إلى حكم العقلاء في محيط العرف ، وأن المغروس عندهم الالتزام بالقرار والمعاهدة المفهومة من الأمر ، فأريد من السؤال حد الموضوع الخارجي المقصود من الكلام ، وأنه أريد منه أن يشتري لنفسه ، أو يشتري للآمر ، فإذا تبين أنه يشتري لنفسه ينفى عنه البأس ، ويصير التعليل المزبور في محله ، لأنه إن أراد من الأمر الاقتراض والاشتراء للآمر ، فيكون الكلام محرما ، وإن أراد منه الاشتراء لنفسه ، ثم بيعه من الآمر بالمرابحة ، فيكون الكلام محللا . ومن التدبر فيما استظهرناه اتخاذا من تقرير بعض أساتذتنا ( 1 ) ، وإكمالا بما عرفت في تحريم الكلام وتحليله ، يظهر مفاد سائر الأخبار المزبورة في الكتب الاستدلالية ( 2 ) ، والمروية في أبواب أحكام
هامش
1 - البيع ، المحقق الكوهكمري : 418 - 419 . 2 - مقابس الأنوار : 135 / السطر 14 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 139 / السطر 21 .