مجازيتها أيضا ( 1 ) ، فعليه من ليس عنده السلعة والمتاع ، ويكون هو
البائع ، ويصير بيعه منهيا ، هو الفضولي في تلك المسألة ، وأما في هذه
المسألة فهو عنده المتاع ، لقدرته على الاشتراء ، كما هو المفروض في
المسألة ، على ما نص عليه الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) في بعض الوجوه السابقة .
والذي يسهل الخطب : أن إنشاء البيع ليس بيعا حتى يشمله
الأدلة ، وما ترى من النواهي فهي ناظرة إلى البيوع التي توجد في
الخارج في محيط العقلاء ، معتقدين بأن الأثر قد حصل بها ، وبانين على
الوفاء بها بالتسليم . وما قرع سمعك من نظارتها إلى النهي عن العناوين
غير المترتب عليها الأثر ، غير سديد جدا .
فما هو يعد إنشاء البيع فليس بيعا ، مع أنه لو كان بيعا لا يكون مورد
هذه الأخبار ، لجلالة شأن القانون عن التعرض لما لا ثمرة عملية له
بالفعل ، وأما إمكان الاستثمار بوجه جامع للشرائط فلا ينبغي النهي عنه ،
لعدم ترتب الفساد عليه ، كما لا يخفى .
الطائفة الثالثة : المآثير الخاصة
وهي كثيرة نذكر مهماتها :
فمنها : ما رواه ابن أبي عمير ، عن يحيى بن الحجاج ( نجيح ) [ عن خالد
بن الحجاج ] قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجئ فيقول : اشتر هذا
هامش
1 - تقدم في الصفحة 12 - 14 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 137 / السطر 29 .