تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ومن الثانية : النبوي " لا بيع إلا فيما تملك " كما في " عوالي اللآلي " ( 1 ) مع اختلاف التعابير في نقله ، ومع كونه مرويا تارة : منفردا ( 2 ) ، وأخرى : منضما إلى بعض الكبريات الأخر ( 3 ) . وقد عرفت بما لا مزيد عليه الاحتمالات البالغة إلى قريب من عشرة ، ومعها يسقط عن الاستدلال مع اختلاف القراءات فيه ( 4 ) . وربما يخطر بالبال دعوى : أن هاتين الطائفتين وإن كانتا قاصرتين عن إفادة بطلان الفضولي ، ولكنها غير قاصرتين عن إفادة بطلان البيع هنا ، وذلك لأن الفضولي في تلك المسألة يبيع للمالك ، فليس البيع إلا للمالك ، ولا يكون هو المتولي له ، ولا هو طرفه ، ولا موضوعا لأحكامه ، من وجوب الوفاء ، وحرمة النقض ، ووجوب التسليم ، فتمام الاستناد للمالك وجدانا ، فلا يشمله الأدلة العامة ، بخلاف الفضولي هنا ، فإنه بائع - بالحمل الشائع - ما ليس عنده . ويمكن الانعكاس : بأن من هو البائع حقيقة في تلك المسألة - كما عرفت بما لا مزيد عليه - هو الفضولي ، ونسبة البيع إلى المجيز والمالك كنسبته إلى الموكل في كونها مجازا ، بل قد مضى الإشكال في
هامش
1 - عوالي اللآلي 2 : 247 / 16 . 2 - نفس المصدر . 3 - عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا طلاق إلا فيما تملك ، ولا عتق إلا فيما تملك ، ولا بيع إلا فيما تملك . سنن أبي داود 1 : 665 / 2190 . 4 - تقدم في الصفحة 61 - 62 .
كتاب البيع — صفحة 289 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني