ومن الثانية : النبوي " لا بيع إلا فيما تملك " كما في " عوالي اللآلي " ( 1 )
مع اختلاف التعابير في نقله ، ومع كونه مرويا تارة : منفردا ( 2 ) ، وأخرى :
منضما إلى بعض الكبريات الأخر ( 3 ) .
وقد عرفت بما لا مزيد عليه الاحتمالات البالغة إلى قريب من
عشرة ، ومعها يسقط عن الاستدلال مع اختلاف القراءات فيه ( 4 ) .
وربما يخطر بالبال دعوى : أن هاتين الطائفتين وإن كانتا قاصرتين عن
إفادة بطلان الفضولي ، ولكنها غير قاصرتين عن إفادة بطلان البيع هنا ، وذلك
لأن الفضولي في تلك المسألة يبيع للمالك ، فليس البيع إلا للمالك ،
ولا يكون هو المتولي له ، ولا هو طرفه ، ولا موضوعا لأحكامه ، من
وجوب الوفاء ، وحرمة النقض ، ووجوب التسليم ، فتمام الاستناد للمالك
وجدانا ، فلا يشمله الأدلة العامة ، بخلاف الفضولي هنا ، فإنه بائع -
بالحمل الشائع - ما ليس عنده .
ويمكن الانعكاس : بأن من هو البائع حقيقة في تلك المسألة - كما
عرفت بما لا مزيد عليه - هو الفضولي ، ونسبة البيع إلى المجيز
والمالك كنسبته إلى الموكل في كونها مجازا ، بل قد مضى الإشكال في
هامش
1 - عوالي اللآلي 2 : 247 / 16 .
2 - نفس المصدر .
3 - عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا طلاق إلا فيما تملك ، ولا
عتق إلا فيما تملك ، ولا بيع إلا فيما تملك .
سنن أبي داود 1 : 665 / 2190 .
4 - تقدم في الصفحة 61 - 62 .