العلقة الإنشائية المتعلقة بماله ، فهو وإن لم يكن أجنبيا ، لتعلقها
بملكه ، ولكن مجرد التعلق غير كاف ، كما في الاستظلال بجدار الغير ،
والاستضاءة من سراجه ، والاستماع إلى أقواله ، والنظر إلى أفعاله
وأشكاله ، فإن كل ذلك إما لا يعد من التصرف ، أو لا يكون من التصرف
المنهي ( 1 ) .
مع أن العقد الثاني لا ينافي العقد الأول حتى على الكشف ، لما
عرفت من إمكان الالتزام بآثاره حتى بالنسبة إلى منافع السلعة قبل
العقد الثاني ، إلا أن المالك الأصيل ربما يزيد في الثمن مع التوجه
إلى العقد الأول وأثره ، ويكون بالخيار إذا كان غير ملتفت ، فافهم واغتنم .
الوجه السادس
:
أن الأدلة الناهضة على بطلان البيع في المقام على طائفتين :
عقلية ، وعقلائية ، أو شرعية ولفظية ، ومن الأدلة اللفظية - بعد ما عرفت
من الوجوه العقلية والعقلائية وبعض الوجوه اللفظية ، كاعتبار
القدرة في التسليم - المآثير الكثيرة التي يستدل بها عموما أو خصوصا
الواردة في المقام بل ربما تكون هذه المسألة مورد صدور العمومات
المستدل بها على بطلان الفضولي مطلقا ، وهي على طوائف :
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 53 ، وفي هذا الجزء : 203 و 254 و 284 .