العكس ، لأنه إذا لم يتمكن الفضولي من الاشتراء ، فلا يتمكن من الوفاء
وترتيب الآثار ، فلا يصير صحيحا فعليا بإجازته .
نعم ، بناء على الكشف ربما يتوهم التضاد ، ولكنه قد عرفت حاله .
فتحصل : أن في المسألة أقوالا ثلاثة :
القول بأنه رد مطلقا ، وهو مختار " المقابيس " ( 1 ) .
والقول بأنه ليس ردا مطلقا ، وهو مختارنا .
وقول بالتفصيل بين صورتي العلم والجهل ( 2 ) .
ولعل رابع الأقوال قول من يرى أن الرد إنشاء ، وهو لا يلازم الالتفات ،
فمع عدم الانشاء - وإن كان ملتفتا وعالما - لا يعد من الرد ، كما هو
المستظهر من بعض أساتيذنا ( 3 ) ، فليتدبر جيدا .
إن قلت : ما ذكرتم من أن البيع الثاني مع اطلاع المالك على أطراف
المسألة وخصوصيات القضية ، تأكيد وتثبيت للعمل بالعقد الأول ،
وتحكيم للعقد ، غير تام ، لأنه كذلك في خيال المالك والبائع الفضولي ،
ولكنه رد بحسب الملازمة الواقعية الثابتة بين تصرف المالك
تصرفا مورثا لسقوط الانشاء الفضولي .
قلت : إن هذه المسألة مبناها على أمر واحد ومعنى فأرد ، وهو الذي
تقرر منا في محله من عدم الدليل على سلطنة المالك على رفض هذه
هامش
1 - مقابس الأنوار : 135 / السطر 6 .
2 - لاحظ جامع المقاصد 4 : 74 .
3 - البيع ، المحقق الكوهكمري : 429 وما بعدها .