تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
العكس ، لأنه إذا لم يتمكن الفضولي من الاشتراء ، فلا يتمكن من الوفاء وترتيب الآثار ، فلا يصير صحيحا فعليا بإجازته . نعم ، بناء على الكشف ربما يتوهم التضاد ، ولكنه قد عرفت حاله . فتحصل : أن في المسألة أقوالا ثلاثة : القول بأنه رد مطلقا ، وهو مختار " المقابيس " ( 1 ) . والقول بأنه ليس ردا مطلقا ، وهو مختارنا . وقول بالتفصيل بين صورتي العلم والجهل ( 2 ) . ولعل رابع الأقوال قول من يرى أن الرد إنشاء ، وهو لا يلازم الالتفات ، فمع عدم الانشاء - وإن كان ملتفتا وعالما - لا يعد من الرد ، كما هو المستظهر من بعض أساتيذنا ( 3 ) ، فليتدبر جيدا . إن قلت : ما ذكرتم من أن البيع الثاني مع اطلاع المالك على أطراف المسألة وخصوصيات القضية ، تأكيد وتثبيت للعمل بالعقد الأول ، وتحكيم للعقد ، غير تام ، لأنه كذلك في خيال المالك والبائع الفضولي ، ولكنه رد بحسب الملازمة الواقعية الثابتة بين تصرف المالك تصرفا مورثا لسقوط الانشاء الفضولي . قلت : إن هذه المسألة مبناها على أمر واحد ومعنى فأرد ، وهو الذي تقرر منا في محله من عدم الدليل على سلطنة المالك على رفض هذه
هامش
1 - مقابس الأنوار : 135 / السطر 6 . 2 - لاحظ جامع المقاصد 4 : 74 . 3 - البيع ، المحقق الكوهكمري : 429 وما بعدها .