تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فيما نحن فيه الواقع على ملك الأصيل ، فلا وجه لسقوطه عن القابلية بالرد الانشائي ، فضلا عن الفعلي ، ولا سيما الفعلي حال الجهل ، لأن مجرد كونه على ماله غير كاف في ثبوت السلطنة له على رفض تلك العلقة الوهمية الإنشائية التي لا تعد من التصرف الحسي ، ولا من التصرف الاعتباري الواقعي . ولو سلمنا ذلك أيضا ففي صورة العلم لا يكون فسخ فيما نحن فيه ، لأنه يرجع إلى العمل بالعقد الأول مقدمة ، بمعنى أنه تثبيت له ، ولو كان الرد متوقفا على الانشاء فلا يحصل بمثله . وأما توهم : أن الرد ليس إنشاء ، فهو غير ظاهر ، كما سيأتي تحقيقه من ذي قبل إن شاء الله تعالى . فبالجملة : تمامية هذا الوجه النقلي ، موقوفة على المباني الكثيرة التي لا يمكن تصديق جلها ، بل كلها . مع أن فساد واحد منها كاف في سقوطه ، كما لا يخفى . إن قلت : إن البيع الثاني مضاد للبيع الأول ، ومريد الشئ كاره لأضداده ، ولا يعتبر في الرد سوى الكراهة المقرونة بالكاشف كالإجازة ، فنفس البيع رد من غير حاجة إلى التفات وإنشاء للرد ، لكفاية الارتكاز ، وهذا هو السر في كون تصرف من له الخيار والواهب فسخا ورجوعا ( 1 ) . قلت : لا تضاد ، لعدم توقف صحة الثاني على صحة الأول ، دون
هامش
1 - لاحظ بلغة الفقيه 2 : 297 .
كتاب البيع — صفحة 285 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني