تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وبيعه من المشتري ، لأنه بذلك تسقط الإجازة عن قابلية اللحوق ، بل يسقط العقد عنها . ومجرد تفويت المحل لا يستلزم عدم بقاء القابلية كما توهم ( 1 ) ، فإن في جميع الموارد يسقط العقد ، وينحل بالرد ، وإن كان في بعض الموارد أمر زائد عليه : وهو تفويت محل الإجازة ، كما في الرد بالإتلاف الحقيقي ، فعليه لا يبقى العقد الثاني على صحته التأهلية . بل الظاهر أن في الهبة والعقود الجائزة يكون الواهب أجنبيا ، ومع ذلك يكون تصرفه في الموهوب له فسخا للهبة ، فكيف لا يكون فعل المالك قاصرا عن ذلك ؟ ! من غير فرق بين صورتي العلم والجهل : أما مع التوجه فواضح . وأما مع الجهل وعدم الالتفات ، فعدم كونه فسخا مبني على احتياج الرد إلى الانشاء ، وهذا خلاف التحقيق ، بل الرد أمر أعم .

الجواب عن الاستدلال الخامس

أقول : ولعمري إن هذا الدليل مبني على التغافل عن خصوصيات المسائل ، وإلا فلا ينبغي صدوره عن الأفاضل ، فضلا عن الأعلام . والذي هو الحجر الأساسي ما مر منا : من أن المالك لا سلطنة له على الرد ، وليس من شرائط نفوذ الإجازة عدم تعقبها به . هذا مع أنه لو سلمنا ذلك ، فهو يتم في حق المالك المنشئ غير المظهر لرضاه حين العقد ، أو في حق الفضولي فقط ، وأما إنشاء الفضولي
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 139 / السطر 2 .
كتاب البيع — صفحة 284 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني