وبيعه من المشتري ، لأنه بذلك تسقط الإجازة عن قابلية اللحوق ، بل
يسقط العقد عنها . ومجرد تفويت المحل لا يستلزم عدم بقاء القابلية كما
توهم ( 1 ) ، فإن في جميع الموارد يسقط العقد ، وينحل بالرد ، وإن كان في
بعض الموارد أمر زائد عليه : وهو تفويت محل الإجازة ، كما في الرد
بالإتلاف الحقيقي ، فعليه لا يبقى العقد الثاني على صحته التأهلية .
بل الظاهر أن في الهبة والعقود الجائزة يكون الواهب أجنبيا ،
ومع ذلك يكون تصرفه في الموهوب له فسخا للهبة ، فكيف لا يكون فعل
المالك قاصرا عن ذلك ؟ ! من غير فرق بين صورتي العلم والجهل :
أما مع التوجه فواضح .
وأما مع الجهل وعدم الالتفات ، فعدم كونه فسخا مبني على احتياج
الرد إلى الانشاء ، وهذا خلاف التحقيق ، بل الرد أمر أعم .
الجواب عن الاستدلال الخامس
أقول : ولعمري إن هذا الدليل مبني على التغافل عن خصوصيات
المسائل ، وإلا فلا ينبغي صدوره عن الأفاضل ، فضلا عن الأعلام . والذي
هو الحجر الأساسي ما مر منا : من أن المالك لا سلطنة له على الرد ،
وليس من شرائط نفوذ الإجازة عدم تعقبها به .
هذا مع أنه لو سلمنا ذلك ، فهو يتم في حق المالك المنشئ غير
المظهر لرضاه حين العقد ، أو في حق الفضولي فقط ، وأما إنشاء الفضولي
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 139 / السطر 2 .