العقد الثاني :
أما مالكية المشتري الأول والبائع الأصيل ، فهو واضح .
وأما مالكية البائع الفضولي ، فلأن تأثير الإجازة من حين العقد ،
متوقف على مالكيته قبل العقد الثاني ، حتى تكون إجازته موجبة
لصحة العقد الأول من حين العقد ، كما لا يخفى ( 1 ) .
وفيه : أنه لا برهان على لزوم مالكية الفضولي لتأثير إجازته من
حين العقد ، بل الشرط كون المجيز مالكا حال الإجازة ، وهو يحصل
بالعقد الثاني .
نعم ، الالتزام بالكشف من الأول ، هو خروج النماءات من كيس
الأصيل إلى كيس المشتري ، وهو ليس ممنوعا بعد علمه بذلك
والتزامه ، ومع جهله يكون بالخيار في البيع والعقد الثاني ، كما أشير
إليه .
وقد يقرر : بأن صحة إجازة الفضولي بعد العقد الثاني ، موقوفة على
إجازة المشتري ، لأنه اشترى ماله من الأصيل ، لأن المفروض كاشفية
الإجازة المتأخرة عن مالكيته السابقة ، وصحة إجازة المشتري أيضا
موقوفة على إجازة الفضولي ، لأنه بدونها لا كاشف له عن مالكيته ،
فليتدبر .
بل يلزم أن يقع العقد الثاني على ملك المشتري ، فيكون الأصيل
أجنبيا عن الملك ، فلا وجه لدخول الثمن في ملكه ، بل لا بد من رجوعه
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 138 / السطر 18 .