بحكم الأمارة العقلائية والشرعية ، على اختلاف في المسألة محرر في
مقامه .
وتوهم : أن الأمارة مع العلم بلحوق الإجازة غير مفيدة ، في غير
محله ، لأنه يلزم بناء على صحته جواز سلب مالكيته فعلا ، مع أنه
ممنوع بالضرورة ، ويجوز له التصرف قبل الإجازة ، وذلك لأن ما هو
الشرط - وهي الإجازة بوجودها الواقعي - غير حاصل .
نعم ، الالتزام بالإجزاء هنا أشد محذورا .
والذي يسهل الخطب ما عرفت : من أن الكشف لا يلازم كون
المنكشف من حين العقد ( 1 ) ، فلذلك يحصل الفرق بين المسألتين ، فلا مانع
من التفكيك .
وهذا الإشكال العام غير قابل للدفع إلا على القول بالإجزاء في
الأصول والأمارات ، كما هو الأقوى عندنا في مطلق الأحكام ، تكليفية كانت ،
أو وضعية ( 2 ) .
وأما الدفع بدعوى عدم شرطية مالكية المجيز حين الإجازة ،
وكفاية المالكية حين العقد ( 3 ) ، أو كفاية الملكية التقديرية ( 4 ) ، فهو
مما لا يصغى إليه ، ضرورة أن لازم ذلك ممنوعية المجيز عن التصرف بعد
هامش
1 - تقدم في الصفحة 158 - 159 .
2 - تحريرات في الأصول 2 : 308 - 316 و 325 - 334 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 169 / السطر 9 .
4 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 164 / السطر 22 .