تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وثانيا : لو سلمنا أنه متقيد ، فهو فيما كان جامعا لجميع الشرائط إلا الإجازة التي هي من شرائط الوجود لا الماهية ، ولا أظن التزامهم بأن مضمونه ذلك ، حتى في الشرائط الدخيلة في ماهيته المتأخرة في الوجود ، ومنها مالكية البائع المجيز ، بناء على كونها منها . فتحصل إلى هنا : أن هذه المسألة غير مخدوشة من قبل هذه الشبهة أيضا ، فتدبر حقه . لا يقال : يجوز التفكيك والتجزئة بحسب الأوقات المتوسطة ، إذا كان دليل الكشف غير دليل صحة العقد الفضولي ، فإنه عند ذلك يصح التصرف في الأول بالالتزام بالكشف من حين الاشتراء . وأما إذا كان دليل المسألتين واحدا - وهو قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) وأن الهيئة تدل على الصحة ، والمادة تدل على الكشف ، ضرورة اقتضاء الوفاء ترتيب الآثار من أول وجود العقد ، وهذا معنى الكشف الحقيقي - فلا سبيل إلى التجزئة ، للزوم عدم صحته من الأول ، ووجوب الوفاء به بعد الاشتراء ، وهذا غير صحيح ، فإن لازمه تعدد وجوب الوفاء بحسب الآنات والأحوال ، مع أنه لزوم واحد مستمر ( 2 ) . لأنا نقول : لو سلمنا جميع المقدمات المطوية في تحرير هذه الشبهة ، لا نسلم النتيجة ، لإمكان الالتزام بالصحة من حين الاشتراء ، وذلك لأن البحث في الفضولي ليس حول شمول الأدلة قبل الإجازة ، بل
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 135 / السطر 19 .