الأول ، وهذا واضح المنع عند العقلاء .
وتوهم : أنه إذا كان البائع المالك عالما بهذا البيع الفضولي
وبآثاره ، وأقدم عليه ، فهو مما لا منع منه ، وإذا كان جاهلا فهو بالخيار ، غير
سديد كما لا يخفى .
وربما يقال : بأنه إذا لم يصح البيع المزبور كشفا ، فلا مانع من
صحته نقلا ، لأن قضية القواعد هو النقل ، فإن دل دليل على الكشف
فيؤخذ به ، وفيما سواه يرجع إلى مقتضاها ( 1 ) .
ولكنه قابل للمنع : بأن أمر الإجازة بين الكشف والنقل ، ولا قول
ثالث بالتفصيل بين الموارد ، فتأمل .
المختار في الجواب عن الاستدلال الثالث
والذي هو حل الشبهة : هو أن بحث الكشف والنقل ، مخصوص
بما إذا كان العقد مستجمعا لجميع الشرائط إلا الإجازة ، وأما إذا كان فاقد
الشرائط ومنها الإجازة ، فإنه إذا أجاز فلا معنى لكونها كاشفة أو ناقلة
بعدما لم يتم بعض الشرائط الأخر . وهكذا إذا تم الشرائط قبل الإجازة ،
فإنه لا معنى للبحث عن كاشفيتها عن حين تحقق العقد الانشائي ، بل لا بد
من الالتزام بالكشف من حين تمامية الشرائط غير الإجازة ، فعلى هذا
يتعين القول بصحة العقد المزبور ، ولا منع من الالتزام بالكشف بعد
التملك بالاشتراء ، لأن من الشرائط مالكية المجيز البائع بالضرورة .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 254 .