تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الأول ، وهذا واضح المنع عند العقلاء . وتوهم : أنه إذا كان البائع المالك عالما بهذا البيع الفضولي وبآثاره ، وأقدم عليه ، فهو مما لا منع منه ، وإذا كان جاهلا فهو بالخيار ، غير سديد كما لا يخفى . وربما يقال : بأنه إذا لم يصح البيع المزبور كشفا ، فلا مانع من صحته نقلا ، لأن قضية القواعد هو النقل ، فإن دل دليل على الكشف فيؤخذ به ، وفيما سواه يرجع إلى مقتضاها ( 1 ) . ولكنه قابل للمنع : بأن أمر الإجازة بين الكشف والنقل ، ولا قول ثالث بالتفصيل بين الموارد ، فتأمل .

المختار في الجواب عن الاستدلال الثالث

والذي هو حل الشبهة : هو أن بحث الكشف والنقل ، مخصوص بما إذا كان العقد مستجمعا لجميع الشرائط إلا الإجازة ، وأما إذا كان فاقد الشرائط ومنها الإجازة ، فإنه إذا أجاز فلا معنى لكونها كاشفة أو ناقلة بعدما لم يتم بعض الشرائط الأخر . وهكذا إذا تم الشرائط قبل الإجازة ، فإنه لا معنى للبحث عن كاشفيتها عن حين تحقق العقد الانشائي ، بل لا بد من الالتزام بالكشف من حين تمامية الشرائط غير الإجازة ، فعلى هذا يتعين القول بصحة العقد المزبور ، ولا منع من الالتزام بالكشف بعد التملك بالاشتراء ، لأن من الشرائط مالكية المجيز البائع بالضرورة .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 254 .