تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
هذا ، وقد مر منا : أن الالتزام بالتجزئة في الكشف بحسب الأوقات المتوسطة بين العقد والإجازة ، لازم مقالة المحقق الرشتي ( قدس سره ) من الالتزام بالرضا التقديري ( 1 ) ، وهو كان مختارنا أيضا حسبما ذكرناه : من أن الإجازة أمر اختياري بيد المالك ، وليست مسألة الكشف والنقل من الأحكام الثابتة الشرعية أو العقلائية . إن قلت : التفكيك غير صحيح ، لأن مضمون العقد هو التأثير من الأول ، وهو غير قابل للإجازة ، وإذا أجاز فهو لا يتعلق بالمضمون فيتخلف . وتوهم : أن ممنوعية الأثر لأجل المانع ، كما في العين المرهونة ، فاسد ضرورة أن هنا لأجل عدم المقتضي ، فلا يقاس بذاك ، فما توهمه بعض الأعيان من المحشين ( 2 ) ، غير واضح سبيله . قلت أولا : ليس مضمون العقد متقيدا بذلك ، وقد مر كلام المحقق الثاني و " الجواهر " وما هو مرامهما في المسألة ، وقد عرفت تمامية ما أفاداه هناك ، وأن إشكال الشيخ وأتباعه عليهما في غير محله ( 3 ) ، فعليه أنه يكون مضمونه مجردا عن الزمان ، ولكنه يستلزم قهرا الانتقال بعد وجوده ، لاقتضائه الذاتي ، فإذا كان لجهة من الجهات ممنوعا عن التأثير ، فلا منع من تعلق الإجازة به بعد رفعها ، لعدم كونه مخالفا لمضمونه ، فلا تخلط .
هامش
1 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 184 / السطر 13 . 2 - حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 168 / السطر 31 . 3 - تقدم في الصفحة 155 .
كتاب البيع — صفحة 276 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني