تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
المشتري ملكا واقعيا ، بل هو من مترشحات التمليك ، كما عرفت في بيع العين قبل الحيازة . إن قلت : قضية ما مر منا من أن عمل الفضولي ليس بيعا ولا عقدا ، هو عدم وجوب الوفاء به ، فلا يجب التسليم حتى يجب الاستملاك والإجازة . قلت : نعم ، ولكنه فيما كان محتاجا إلى الإجازة ، أي فيما كانت المنقصة المتصورة في البيع هو رضا البائع ، وأما في غير هذا الشرط من الشروط الأخر فالبيع واجب الوفاء ، ولذلك لا يحتاج إلى الإجازة ، بل بمجرد الحيازة والاشتراء يقع في ملك المشتري الأول ، وسيأتي بعض ما يتعلق بالمقام حول الإشكالات الآتية إن شاء الله تعالى .

الوجه الثالث

: أنه يلزم بناء على القول بالكشف الحقيقي ، خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله فيه ، وذلك لأن العقد عند المشهور إذا وجد إما يكون مؤثرا ، أو يكون باطلا ، فإن كان مؤثرا فهو يستلزم خروج المال عن ملك البائع ، مع أنه ليس مالكا ، ضرورة أنه يتلقى الملك من المالك بالاشتراء . ولك دعوى : أن هذا الإشكال لا يختص بالكشف الحقيقي ، لأن القول بالكشف الانقلابي الذي هو النقل من حين العقد ، والقول بالكشف التعبدي ، وإن لا يستلزمان الامتناع العقلي ، ولكنهما يلازمان الامتناع العقلائي ، بداهة أن لازم الكشف كون النماءات للمشتري من