تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
المفروض في المقام . قلت : لا دليل على امتناعه ، لأن الغفلة عن المالك وخصوصياته ممكنة ، فإذا فرضنا مثلا أن شيئا مردد مالكه بين جماعة يصح بيعه ، ولا يلاحظ إلا بيع العين ، من غير لحاظ خروجها من كيس مالكها الواقعي ، بل النظر إلى المبادلة في الملكية الثابتة لها مع الجهل بطرفها ، ولو لاحظ فلا يعقل إلا لحاظ أمر كلي منطبق على الواحد المعين ، وإذا تجدد المالك بعد العقد وقبل الإجازة ، فقهرا ينطبق عليه ، لأن ما هو الملحوظ عنوان إبهامي يشير به إلى من هو مالكه ، من غير أخذ الزمان الفعلي فيه ، أو لزوم أخذه فيه ، فإذا تجدد فلا محيص عن الانطباق ، وإذا صح في الفرضين المزبورين يصح هنا ، لأنه كالفرض الأخير في تجدد المالك . نعم ، اختلافهما في أمر لا يضر : وهو كون الفضولي والمجيز متحدا . ولو لم يصح البيع في مفروض المسألة ، يلزم عدم جوازه فيما إذا صرح الفضولي في مقام الانشاء : بأنه باع عمن هو مالكه في هذا الزمان ، أو في كل زمان يأتي ، مع أن الوجدان قاض بأن بناء العقلاء على عدم ترتيب آثار الفساد عليه ، فتدبر . ثم إن ما ذكرناه يتم من غير فرق بين مقالتنا في البيع الفضولي ، وبين مقالة المشهور ، كما لا يخفى . ومما ذكرناه في المثال الأخير يظهر : أن تقييد الفضولي بيعه بأنه بيع عن مالكه الفعلي ، لا يستلزم عدم إمكان تصحيحه بالإجازة ، لأن من المثال المزبور يعلم خروج هذا النحو من القيد عن حقيقة المبادلة ، فلا إشكال في المسألة من هذه الناحية أصلا .
كتاب البيع — صفحة 269 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني