الماهية لا الوجود ، وأن ماهية المعاوضة معناها ذلك " ( 1 ) غير سديد
إنصافا ، ضرورة أن الفرق ثابت بين لازم الماهية وبين مقتضيها ، فإن الأول
هو الإدراك عقيب الإدراك ، والثاني هو الإدراك عقيب الوجود المفروض
خارجا ، فلا تخلط .
وثالثا : لو سلمنا جميع ما قيل واشتهر ، فلا نسلم أخذ الخصوصيات
الفردية في مقام الانشاء ، وذلك لأن الفضولي ينشئ المبادلة بين
المالين عن المالكين ، من غير نظر إلى أن المالك زيد ، أم عمرو ، أو
غير ذلك ، فإذا صار مالكا فلا يكون بين الإجازة والإنشاء تخلف واختلاف
إلا فيما هو الأجنبي عن معنى المعاوضة ، فيبادل بين مال زيد ، لأنه
مالكه ، فكأنه بادل بين المملوكين مع إلغاء الخصوصية من ناحية
المالك .
ولو كان هذا في المالك الادعائي كافيا لكان يندفع به الإشكال في
تلك المسألة ، ولكنه غير مندفع ، لأن المجازية والادعاء لا تورث ترشح
الإرادة الجدية والقصد التكويني ، كما عرفت سبيله ( 2 ) .
إن قلت : كيف يعقل المبادلة بين المالين الشخصيين في
الملكية التي هي من الأمور ذات الإضافة إلى شخص معين ، مع إلغاء
الشخصية في جانب المالك ؟ ! فإنه يلزم من ذلك عدم إمكان تحقق
المعاوضة ، لعدم إضافة بين الكلي والمال المعين الخارجي
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 249 .
2 - تقدم في الصفحة 89 .