تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الماهية لا الوجود ، وأن ماهية المعاوضة معناها ذلك " ( 1 ) غير سديد إنصافا ، ضرورة أن الفرق ثابت بين لازم الماهية وبين مقتضيها ، فإن الأول هو الإدراك عقيب الإدراك ، والثاني هو الإدراك عقيب الوجود المفروض خارجا ، فلا تخلط . وثالثا : لو سلمنا جميع ما قيل واشتهر ، فلا نسلم أخذ الخصوصيات الفردية في مقام الانشاء ، وذلك لأن الفضولي ينشئ المبادلة بين المالين عن المالكين ، من غير نظر إلى أن المالك زيد ، أم عمرو ، أو غير ذلك ، فإذا صار مالكا فلا يكون بين الإجازة والإنشاء تخلف واختلاف إلا فيما هو الأجنبي عن معنى المعاوضة ، فيبادل بين مال زيد ، لأنه مالكه ، فكأنه بادل بين المملوكين مع إلغاء الخصوصية من ناحية المالك . ولو كان هذا في المالك الادعائي كافيا لكان يندفع به الإشكال في تلك المسألة ، ولكنه غير مندفع ، لأن المجازية والادعاء لا تورث ترشح الإرادة الجدية والقصد التكويني ، كما عرفت سبيله ( 2 ) . إن قلت : كيف يعقل المبادلة بين المالين الشخصيين في الملكية التي هي من الأمور ذات الإضافة إلى شخص معين ، مع إلغاء الشخصية في جانب المالك ؟ ! فإنه يلزم من ذلك عدم إمكان تحقق المعاوضة ، لعدم إضافة بين الكلي والمال المعين الخارجي
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 249 . 2 - تقدم في الصفحة 89 .