تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
المسألة ، وتلك الوجوه كثيرة نذكر مهماتها :

الوجه الأول

: أن بعض الإشكالات المذكورة في بيع الغاصب لنفسه يأتي هنا ، ولا يأتي جوابه : وهو أن قضية المعاوضة هو اتحاد المدخل والمخرج في العوضين ، فكيف يصح بيع الفضولي لنفسه سواء كان غاصبا ، أو غير غاصب ، مع أنه ينشئ خروج المعوض من كيس المالك ، ودخول العوض في كيسه ؟ ! وربما يجاب هناك : بأنه ينشئ ذلك عن المالك ، ويدعي المالكية حين العقد ، فبالإجازة يصير صحيحا ، لعدم تخلف الإجازة عما أنشأه الفضولي ، والادعاء المزبور لا ينافي أصل الانشاء ، ولا يضاد اقتضاءه ( 1 ) . وهذا الجواب يؤكد الإشكال في المقام ، ضرورة أن الفضولي إذا أنشأ عن المالك الحقيقي ، يلزم توقف صحته على إجازة ذلك المالك حين العقد ، لخروج المعوض من كيسه ، وإذا صار مالكا فلا تفيد إجازته ، لتخلفها عما أنشأه الفضولي ، وهو نفسه بالضرورة . وبعبارة أخرى : لا بد من حل الإعضال في المسألتين ، وما هو سبب الحل هناك مؤكد الإعضال هنا ، ضرورة أن مقتضى القضية المشهورة " ما وقع لم يقصد ، وما قصد لم يقع " هو لزوم اتحاد الواقع والمقصود ، وهذا
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 128 / السطر 28 ، و : 137 / السطر 25 .