تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
معنى آخر غير حصول هذا الانشاء في عالم الاعتبار ، فإذا اشتراها وأجاز يحصل المقصود ، ويتحقق البيع الواقعي الاعتباري ، فلا قصور في مفهوم " المعاوضة " و " التمليك بالعوض " عن شمول المسألة إنصافا ، فليتدبر .

الوجه الثاني

: أن في البيع الفضولي يكون المالك والراضي بالمبادلة والقادر على التسليم ، هو الذي له البيع حقيقة ، لأن المعاوضة وقعت في ملكه ، وكان قيد " لنفسه " ملغى مثلا في بيع الغاصب لنفسه ، لأنه قيد زائد على أصل حقيقة المعاملة ، وأن الإجازة كانت سببا لاستناد البيع إلى المجيز الواجد لجميع الشرائط . والأمر هنا ليس كذلك ، ضرورة أن المجيز هو الفضولي ، وحينما كان ينشئ العقد لا ملك له حتى يبادله ، ولا يمكن إلغاء القيد المزبور ، للزوم تخلف الإجازة عن الانشاء ، ويلزم نقض الغرض ، فلا رضا من الذي يعتبر رضاه ، ولا قدرة على التسليم لمن يعتبر قدرته ، والمالك حين العقد أجنبي لا دخالة له في هذا العقد ، وبهذا التقريب يظهر بعض المناقشات المزبورة في الكتب المتعرضة لها . أقول : بعدما عرفت منا حقيقة المعاوضة لا معنى لهذه الشبهة . مع أن وجه صحة الفضولي ليس استناده إلى المالك بالإجازة ، كما مر ( 1 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 11 - 12 .
كتاب البيع — صفحة 271 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني