في المسألة السابقة حاصل ، لاتحاد المالك الحقيقي حين العقد
والمجيز ، وغير حاصل هنا ، لاختلافهما .
الأجوبة الأربعة عن الاستدلال السابق
ويندفع ذلك أولا : بما عرفت منا في كبرى المسألة " وهي لزوم اتحاد
المدخل والمخرج " وأن قضية المعاوضة ليست أكثر من التبادل في
أمر من الأمور الإضافية ، كالملكية وغيرها ، لما عرفت حالها ( 1 ) ،
فالإشكال في المسألتين يندفع بذلك في المقامين .
وثانيا : لو سلمنا الاقتضاء المزبور فلا نسلم كونه من مقتضيات
وجود العقد الانشائي ، بل هو من آثار العقد بعد الإجازة ، وأما قبلها فلا
اقتضاء له إلا بالمعنى المحرر في الماهيات الأصيلة ، فكما أن اقتضاء
النار للحرارة ليس إلا قضية شرطية " وأنها لو كانت موجودة فلها كذا "
فكذلك اقتضاء العقد الانشائي معناه أنه لو صار مجازا وموجودا بوجوده
الواقعي المنشأ للأثر ، يكون أثره دخول العوض في محل المعوض
وبالعكس ، ففي مرحلة الانشاء يكون المتعاملان خارجين عن العقد
واقتضائه . بل الظاهر من كلمة " الاقتضاء " هذا الذي أشرنا إليه ، فما
أفاده السيد المحشي ( رحمه الله ) ( 2 ) إن رجع إلى الذي قربناه فهو ، وإلا فساقط .
كما أن ما ذكره الوالد - مد ظله - هنا : " من أنه من مقتضيات
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 312 - 314 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 141 / السطر 30 .