تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
في المسألة السابقة حاصل ، لاتحاد المالك الحقيقي حين العقد والمجيز ، وغير حاصل هنا ، لاختلافهما .

الأجوبة الأربعة عن الاستدلال السابق

ويندفع ذلك أولا : بما عرفت منا في كبرى المسألة " وهي لزوم اتحاد المدخل والمخرج " وأن قضية المعاوضة ليست أكثر من التبادل في أمر من الأمور الإضافية ، كالملكية وغيرها ، لما عرفت حالها ( 1 ) ، فالإشكال في المسألتين يندفع بذلك في المقامين . وثانيا : لو سلمنا الاقتضاء المزبور فلا نسلم كونه من مقتضيات وجود العقد الانشائي ، بل هو من آثار العقد بعد الإجازة ، وأما قبلها فلا اقتضاء له إلا بالمعنى المحرر في الماهيات الأصيلة ، فكما أن اقتضاء النار للحرارة ليس إلا قضية شرطية " وأنها لو كانت موجودة فلها كذا " فكذلك اقتضاء العقد الانشائي معناه أنه لو صار مجازا وموجودا بوجوده الواقعي المنشأ للأثر ، يكون أثره دخول العوض في محل المعوض وبالعكس ، ففي مرحلة الانشاء يكون المتعاملان خارجين عن العقد واقتضائه . بل الظاهر من كلمة " الاقتضاء " هذا الذي أشرنا إليه ، فما أفاده السيد المحشي ( رحمه الله ) ( 2 ) إن رجع إلى الذي قربناه فهو ، وإلا فساقط . كما أن ما ذكره الوالد - مد ظله - هنا : " من أنه من مقتضيات
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 312 - 314 . 2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 141 / السطر 30 .