تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بل قضية ما مر منا إيرادا على مقالة المشهور - من أن فعل الفضولي بيع حقيقة ، وأوردنا عليهم : بأن لازمه كونه هو البائع بالحمل الشائع وهو العاقد حقيقة - هو لزوم الوفاء عليه بالاشتراء ، ثم التسليم . ورابعا : قد مر سابقا أن البيع غير متقوم بكون الملكية التي تقع فيها التبادل موجودة قبل المبادلة ، وإن كان ذلك كذلك في المتعارف من البيوع ، ويدل عليه بيع الكلي ، فإنه لا يكون مملوكا للبائع . بل بيع العين الشخصية قبل الحيازة تباع مع القدرة على التسليم . فالمدار على التمليك الصادر عن المقتدر على التسليم ، فإنه عند ذلك يتحقق المعاوضة والمبادلة بين المالين ، وتصير النتيجة حصول إضافة الملكية بعد تحققه . ولكن لا يشترط تعلق التبادل بنفس الإضافتين أولا وبالذات ، ولا يشترط وجود تلك الإضافة قبل البيع ، ولذلك قيل واشتهر : " إنه تمليك عين بعوض " ( 1 ) ولا يقتضي مفهوم " التمليك " المالكية الاعتبارية للملك قبل التمليك ولا بعده ، كما ترى أن الأمر كذلك في بيع الكلي . نعم ، هو بعدما ملك المشتري صاعا من الحنطة يتملك عليه المشتري تلك الحنطة ، ويتملك البائع ثمنه . فعليه ينحل الإعضال ، فإن من باع العين الشخصية لا ينشئ إلا تمليك تلك العين الموجودة ، وإن لم تكن مملوكة له ، ولا يقتضي بيعها لنفسه
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 5 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 53 / السطر 30 .
كتاب البيع — صفحة 270 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني