بل قضية ما مر منا إيرادا على مقالة المشهور - من أن فعل الفضولي
بيع حقيقة ، وأوردنا عليهم : بأن لازمه كونه هو البائع بالحمل الشائع
وهو العاقد حقيقة - هو لزوم الوفاء عليه بالاشتراء ، ثم التسليم .
ورابعا : قد مر سابقا أن البيع غير متقوم بكون الملكية التي تقع فيها
التبادل موجودة قبل المبادلة ، وإن كان ذلك كذلك في المتعارف من
البيوع ، ويدل عليه بيع الكلي ، فإنه لا يكون مملوكا للبائع . بل بيع العين
الشخصية قبل الحيازة تباع مع القدرة على التسليم .
فالمدار على التمليك الصادر عن المقتدر على التسليم ، فإنه
عند ذلك يتحقق المعاوضة والمبادلة بين المالين ، وتصير النتيجة
حصول إضافة الملكية بعد تحققه .
ولكن لا يشترط تعلق التبادل بنفس الإضافتين أولا وبالذات ،
ولا يشترط وجود تلك الإضافة قبل البيع ، ولذلك قيل واشتهر : " إنه تمليك
عين بعوض " ( 1 ) ولا يقتضي مفهوم " التمليك " المالكية الاعتبارية للملك
قبل التمليك ولا بعده ، كما ترى أن الأمر كذلك في بيع الكلي .
نعم ، هو بعدما ملك المشتري صاعا من الحنطة يتملك عليه
المشتري تلك الحنطة ، ويتملك البائع ثمنه .
فعليه ينحل الإعضال ، فإن من باع العين الشخصية لا ينشئ إلا تمليك
تلك العين الموجودة ، وإن لم تكن مملوكة له ، ولا يقتضي بيعها لنفسه
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 5 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي
1 : 53 / السطر 30 .