تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وبالجملة : مفهوم " المبادلة " لا يقتضي أزيد من كون التمليك الانشائي حذاء التملك ، وهذا أمر حاصل من غير توقفه على واقعية الملكية الاعتبارية ، واعتبار الرضا لا دليل عليه إلا حين ترتب الأثر العقلائي ، وهو النقل والانتقال ، وهو حاصل ، والقدرة على التسليم ليست شرطا ، بل ولا القدرة على التسلم ، كما في بيع العبد الآبق للعتق . مع أن ما هو الشرط ليس إلا وجودها الإحرازي ، وما هو تمام الموضوع هو إحراز القدرة وإن لم يكن قادرا ، فإنه عند انكشاف الخلاف مع قدرة المشتري على التسلم يصح البيع ، ويكون المشتري بالخيار ، والتفصيل في محله . هذا مع أنه حاصل ، لأن ما هو الشرط فرضا دخيل في حال تنجز المعاملة دون إنشائها ، فما يظهر من الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) وبعض أتباعه ( 2 ) لا يخلو من غموض . هذا ، ويمكن أن يقال : بأن إلغاء قيد " لنفسه " لا يستلزم تخلف الإجازة عن المنشأ ، لأنه في مقام الانشاء بادل بين العين الخارجية لأي شخص كانت أو تكون ، وبين الثمن الكلي أو الشخصي ، فإذا رضي بها المالك حين العقد فالبيع له ، وإن رضي بها المالك الثاني أو الثالث أو الرابع فالبيع له ، فلا معنى لأخذ هذه القيود - الأجنبية عن ماهية المعاوضة - دخيلة فيها وإن كانت مقصودة حال الانشاء ، فضلا عما إذا
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 137 / السطر 29 . 2 - لاحظ منية الطالب 1 : 265 / السطر 8 .