في العين ، بل له حق المنع ، ولذلك التزم بصحة البيع حال الرهن من
غير الحاجة إلى الإجازة " ( 1 ) .
والذي استقربناه في الإجارة : أن حقيقتها التسليط على العين
بداعي ثبوت حق الانتفاع من العين ، من غير كون منفعة العين منتقلة إلى
المستأجر ، بل لا منفعة لها إلا تخيلا وتوهما ، قياسا بمنافع الأشجار
وثمرات الحيوان ، فعليه لا تنافي بينهما هناك ، وأما هنا فلا بد من المراجعة
إلى الأدلة تفصيلا .
والذي يساعده الاعتبار : أن حق الرهانة لا أساس له ، بل المرتهن
له حق الحبس ، أو له استيفاء دينه من مالية العين ، دون شخصيتها ، فلا
وجه لتعلق حق له بالشخص حتى يستلزم قصورا في صحة البيع .
المسألة الثانية : فيمن باع ثم ملك
من باع شيئا ثم ملكه ، فهل يصح البيع مطلقا ، أو لا يصح مطلقا ، أو
يصح مع الإجازة ؟
أو يفصل بين الصور المتصورة في المسألة تارة : من ناحية قصد
البائع من البيع لنفسه والبيع لغيره ، مالكا كان ، أو أجنبيا .
وأخرى : من ناحية كون المملوك والمبيع شخصيا أو كليا ، بناء على
جريان البحث في المبيع الكلي ؟
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 162 / السطر 6 - 9 .