الفرع الأول : في بيع العين الشخصية لنفسه ثم تملكها بسبب اختياري
إذا باع العين الشخصية لنفسه ، ثم اشتراها وملكها بالسبب
الاختياري مثلا وأجاز ، فقضية القواعد والعمومات والإطلاقات وبناء
العرف والعقلاء - بعد صدق عناوين المعاملات عليه من " البيع "
و " العقد " و " التجارة " - هو الصحة .
وقد يستدل له بأخبار تحليل الخمس بعد النفقات والصدقات ( 1 ) ،
حتى أنه ( عليه السلام ) - بمقتضى بعض المآثير - أباح للابن ما ورثه من أبيه
الذي كان من عمال بني أمية ( 2 ) ، فإنه من صغريات المسألة ، وظاهره عدم
هامش
1 - معاذ بن كثير بياع الأكسية ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : موسع على شيعتنا أن ينفقوا
مما في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه حتى يأتوه به
يستعين به .
وسائل الشيعة 9 : 547 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 11 .
2 - يونس بن يعقوب ، عن عبد العزيز بن نافع قال : طلبنا الإذن على أبي عبد الله ( عليه السلام )
وأرسلنا إليه ، فأرسل إلينا : ادخلوا اثنين اثنين ، فدخلت أنا ورجل معي ، فقلت للرجل :
أحب أن تحل بالمسألة ، فقال : نعم ، فقال له : جعلت فداك ، إن أبي كان ممن سباه بنو
أمية ، وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا ولا يحللوا ، ولم يكن لهم مما في
أيديهم قليل ولا كثير وإنما ذلك لكم ، فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما
يكاد يفسد علي عقلي ما أنا فيه ، فقال له : أنت في حل مما كان من ذلك ، وكل من
كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك .
الكافي 1 : 458 / 15 ، وسائل الشيعة 9 : 551 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ،
الباب 4 ، الحديث 18 .