ولعله يستظهر من " الدروس " حيث حمل كلام الحلبي ( 1 ) في
الاستدلال بما ورد من النهي عن بيع ما ليس عنده على الكلي الذي
ليس عنده ، بل عند الغير ( 2 ) انتهى ، فإنه إذا صح تصوير كون الكلي له
حالتان كالشخصي فلا بأس بجريان النزاع هنا .
ولكن الانصاف : أن المبيع الكلي ليس مملوكا إلا في صورة : وهي ما
إذا باع الدين الذي في ذمة زيد ، ثم اشترى من مالكه ، فإنه فيه يأتي
البحوث الآتية ، كما لا يخفى .
وثالثة : من ناحية تجدد الملك بالاختيار كالشراء ونحوه ، وغير
الاختيار كالإرث .
ورابعة : من ناحية أن البائع الذي اشترى ما باعه يجيز البيع ، أو
لا يجيز البيع ، أو لا يحتاج إلى الإجازة ، وغير ذلك مما يمكن تخيله
وتصوره . هذا كله حال الصور .
وأما الأقوال فهي مختلفة ، وكانت المسألة معنونة في الابتداء بين
العامة ، ولأجل ذلك قيل بنظارة بعض أخبار المسألة إلى آرائهم ( 3 ) ، ثم
وصلت النوبة إلى فقهاء الخاصة ، فتشتت فتاويهم من القول بالصحة
من غير الحاجة إلى الإجازة ، ولعله الظاهر من " جامع المقاصد " ( 4 )
هامش
1 - الكافي في الفقه : 359 .
2 - الدروس الشرعية 3 : 193 .
3 - لاحظ مقابس الأنوار : 135 / السطر 27 .
4 - لاحظ جامع المقاصد 4 : 73 - 74 ، الإجارة ، المحقق الرشتي : 172 / السطر 4 .