تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الاجماع باختيار التفصيل بين الموارد في الكشف والنقل فما قد يقال : من أن مقتضى الجمع بين الأدلة هو النقل ، إلا في موارد خاصة تدل عليها بعض الروايات ( 1 ) ، في محل الإشكال . اللهم إلا أن يقال : بأن المسألة صناعية ، وليست إجماعية . وأما جريان النزاع المزبور في الفك ، وأنه كاشف أو ناقل ، فقد يقال بناقليته ، لأنه يرجع إلى قصور في العلة ، فيكون الإسقاط والإبراء والفك وسقوط الحق - كالقبض في الصرف والسلم - من أجزاء العلة ( 2 ) . وفيه : إن أريد من " العلة " الماهية فهو ممنوع ، وإن أريد من " العلة " الماهية المؤثرة فهو لا يستلزم عدم الجريان ، لأنه كالإجازة . والذي هو الأقرب : أن الحق مانع في زمن متوسط بين العقد والفك ، فإذا منع العقد عن التأثير ، وكان مضمونه ترتب الأثر عليه من الابتداء ، فلا منع من تأثيره بعد الفك ورفع المنع وتحقق الشرط . ويمكن أن يقال : بأن القائل بهذه المقالة لا بد وأن يلتزم بالبطلان ، لأن الإجازة تتعلق بإنفاذ مضمون العقد ، فلا بد من لحاظه في ظرف وقوعه ، ولولا اللحاظ فلا واقعية له في ذلك الزمان ، لمضيه ، والفك غير ناظر إلى العقد ، فيكون الممنوع بعد رفع المنع بلا مضمون . وهذا نظير الاستصحاب المتقوم بلحاظ الحالة السابقة ، وإلا فهي معدومة
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 182 / السطر الأخير ، مصباح الفقاهة 5 : 247 . 2 - منية الطالب 1 : 263 ، الهامش .