الاجماع باختيار التفصيل بين الموارد في الكشف والنقل فما قد يقال :
من أن مقتضى الجمع بين الأدلة هو النقل ، إلا في موارد خاصة تدل عليها
بعض الروايات ( 1 ) ، في محل الإشكال .
اللهم إلا أن يقال : بأن المسألة صناعية ، وليست إجماعية .
وأما جريان النزاع المزبور في الفك ، وأنه كاشف أو ناقل ، فقد يقال
بناقليته ، لأنه يرجع إلى قصور في العلة ، فيكون الإسقاط والإبراء والفك
وسقوط الحق - كالقبض في الصرف والسلم - من أجزاء العلة ( 2 ) .
وفيه : إن أريد من " العلة " الماهية فهو ممنوع ، وإن أريد من
" العلة " الماهية المؤثرة فهو لا يستلزم عدم الجريان ، لأنه كالإجازة .
والذي هو الأقرب : أن الحق مانع في زمن متوسط بين العقد
والفك ، فإذا منع العقد عن التأثير ، وكان مضمونه ترتب الأثر عليه من
الابتداء ، فلا منع من تأثيره بعد الفك ورفع المنع وتحقق الشرط .
ويمكن أن يقال : بأن القائل بهذه المقالة لا بد وأن يلتزم بالبطلان ،
لأن الإجازة تتعلق بإنفاذ مضمون العقد ، فلا بد من لحاظه في ظرف
وقوعه ، ولولا اللحاظ فلا واقعية له في ذلك الزمان ، لمضيه ، والفك
غير ناظر إلى العقد ، فيكون الممنوع بعد رفع المنع بلا مضمون . وهذا
نظير الاستصحاب المتقوم بلحاظ الحالة السابقة ، وإلا فهي معدومة
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 182 / السطر الأخير ، مصباح
الفقاهة 5 : 247 .
2 - منية الطالب 1 : 263 ، الهامش .