تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
اللهم إلا أن يقال : بأن الرضا المظهر منه بالعقد وإن لا يكون شرطا بقاؤه في الأصيلين ، ولكنه شرط هنا ، لعدم النقل والانتقال واقعا ، ففي صورة الرد يهدم العقد فيحتاج إلى الإجازة ، بناء على انهدام اقتضائه الحيثي ، لا مطلقا كما لا يخفى . نعم ، فيما إذا باع الصغير ماله ثم بلغ ، فإنه يلزم الإشكال ، لأنه لا يكون رده نافذا ، فيكون صحة البيع مرهونة بالبلوغ من غير الحاجة إلى الإجازة ، لتمامية الشرائط ، ولا يتمكن من الرد حين البلوغ ، لحصول الشرط مقدما عليه ، فتأمل كثيرا . وإذا كان راضيا إلى حين البلوغ فقضية ما تحرر هنا عدم الحاجة إلى إجازته ، بل رضاه كاف ، ولا يحتاج العقد في التأثير إلا إلى البلوغ . وتوهم : أنه ممنوع عن التصرف ، في محله ، ولكنه كممنوعية الراهن ، ورضاه كرضاه بلا أثر شرعا وعرفا ، ولكنه إذا بلغ فلا نقصان في العقد . والإنصاف : أن الالتزام بذلك مشكل ، ويستلزم ذلك الإشكال فيما نحن فيه ، فتدبر .
تنبيه : حول وجوب الإجازة على الراهن لأجل وجوب الوفاء بالعقد الثاني هل يجب على الراهن بناء على الحاجة إلى الإجازة ، الوفاء بالعقد الثاني حتى يجب عليه الإجازة ، أم لا فيجوز له ؟ وجهان : من أن معنى وجوب الوفاء بالعقد ، هو حرمة النقض . ومن أن معناه ترتيب آثاره ، وهو التسليم ، ولا أثر له قبل الفك حتى