اللهم إلا أن يقال : بأن الرضا المظهر منه بالعقد وإن لا يكون شرطا
بقاؤه في الأصيلين ، ولكنه شرط هنا ، لعدم النقل والانتقال واقعا ، ففي
صورة الرد يهدم العقد فيحتاج إلى الإجازة ، بناء على انهدام اقتضائه
الحيثي ، لا مطلقا كما لا يخفى .
نعم ، فيما إذا باع الصغير ماله ثم بلغ ، فإنه يلزم الإشكال ، لأنه
لا يكون رده نافذا ، فيكون صحة البيع مرهونة بالبلوغ من غير الحاجة
إلى الإجازة ، لتمامية الشرائط ، ولا يتمكن من الرد حين البلوغ ،
لحصول الشرط مقدما عليه ، فتأمل كثيرا .
وإذا كان راضيا إلى حين البلوغ فقضية ما تحرر هنا عدم الحاجة
إلى إجازته ، بل رضاه كاف ، ولا يحتاج العقد في التأثير إلا إلى البلوغ .
وتوهم : أنه ممنوع عن التصرف ، في محله ، ولكنه كممنوعية الراهن ،
ورضاه كرضاه بلا أثر شرعا وعرفا ، ولكنه إذا بلغ فلا نقصان في العقد .
والإنصاف : أن الالتزام بذلك مشكل ، ويستلزم ذلك الإشكال فيما نحن
فيه ، فتدبر .
تنبيه : حول وجوب الإجازة على الراهن لأجل وجوب الوفاء بالعقد الثاني
هل يجب على الراهن بناء على الحاجة إلى الإجازة ، الوفاء
بالعقد الثاني حتى يجب عليه الإجازة ، أم لا فيجوز له ؟ وجهان :
من أن معنى وجوب الوفاء بالعقد ، هو حرمة النقض .
ومن أن معناه ترتيب آثاره ، وهو التسليم ، ولا أثر له قبل الفك حتى