الاقتضاء في الرضا ، بل يلزم منه فقد الأثر ، فيستند ذلك إلى ذاك ، فإذا
حصل ذاك يحصل الأثر قهرا وطبعا قطعا .
نعم ، ربما يخطر بالبال أن ذلك يستلزم التعليق في العقد ، بمعنى أن
العقد قد وجد ، ولا يكون في تأثيره موقوفا على أمر اختياري كالإجازة ،
فيكون معلقا على مضي وقت الرهان وفك الرهن ، حتى يؤثر أثره بعد ذلك ،
وهذا المعنى هو التعليق الممنوع في العقود والإيقاعات ، بخلاف التعليق
المتراءى في الفضولي ، فكأنه قال : " بعتك هذه الدار في وقت فكها " وهذا
مثل قوله : " بعتك في وقت رجوع الحاج " أو " مجئ زيد " وهكذا بأن يكون
عنوان المعاملة محققا ، ومؤثريته مرهونة بتحقق المعلق عليه .
ويمكن أن يقال بصحة العقود المعلقة ، كما هو المختار ، أو أن ما
هو الممنوع هو الانشاء المعلق ، وفيما نحن فيه لا تعليق في الانشاء كما
لا يخفى ، فتأمل جيدا .
إن قلت : قضية عدم الحاجة إلى الإجازة ، انقطاع يد المالك عن
العقد الواقع على العين المرهونة ، فيلزم عدم تأثير رده قبل الفك ،
ويلزم عدم جواز التصرف في العين مطلقا ، سواء كان منافيا لحق
المرتهن ، أم لا .
قلت : الملازمة ممنوعة ، ولا دليل على أن الرد لا يفيد إلا فيما كانت
الإجازة مفيدة .
نعم ، بناء على ما تقرر منا في الرد - من أنه لا سلطنة للمالك على
رد العقد الفضولي - يشكل نفوذ رده هنا ، لأن ما وقع غير قابل للهدم ،
وما هو شرط التأثير خارج عن اختياره .
كتاب البيع — صفحة 254
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٥٤