تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
المتأخر أهم عقلا وشرعا ، ولا يلتزم به أحد ، فلزوم صرف القدرة في الأسبق منوط بعدم الابتلاء بالأهم قبل صرفها . ورابعا : النسبة بين دليل حلية البيع ونفوذ الرهن عموم من وجه ، من غير كون أحد اللسانين حاكما على الآخر ، فلا معنى للتخصيص أو التقييد المستلزم للتنويع حتى يصح التمسك بأحد الدليلين في مورد التعارض دون الآخر . وأما قضية الكشف والنقل فستأتي في الجهة الثالثة إن شاء الله تعالى . فتحصل : أن صحة هذه المعاملة أقرب من صحة الفضولي ، فلا تغفل .

الجهة الثانية : في عدم الحاجة إلى الإجازة بعد فك الرهن

قد عرفت عدم احتياجه إلى الإجازة ، لأنها ليست من الأجزاء الدخيلة في الماهية ، ولا قائم عليها الاجماع تعبدا ، بل هي شرط التأثير بلحاظ كشفها عن الرضا ، أو كونها الرضا المظهر ، فلا معنى لتوقفه عليها بعد ذلك . وأما توهم : أن الرضا المظهر من البائع المالك غير مفيد ، لأنه لم يؤثر في النقل ، فهو كالرضا من الأجنبي ( 1 ) ، فهو فاسد ، ضرورة أن الرضا من الأجنبي غير مقتض في العقد ، بخلاف رضا المالك وفقد شرط كالطلقية ، أو عدم الرهانة ، أو وجود مانع كالرهن لا يورث انعدام
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 166 / السطر 24 - 27 .